شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص441

دار الفكر

أخرى كالصلاة: والبدعة إنما هي تعمد غسلة رابعة بلا سبب مع أن الرابعة وإن كانت مكروهة فليست معصية هذا كلام إمام الحرمين والصحيح أنه يأتي بأخرى والله أعلم

* (فرع)

قال الشيخ أبو محمد الجويني في الفروق لو توضأ فغسل الأعضاء مرة مرة ثم عاد فغسلها مرة مرة ثم عاد كذلك ثالثة لم يجز (1) قال ولو فعل مثل ذلك في المضمضة والاستنشاق جاز قال والفرق أن الوجه واليد متباعدان ينفصل حكم أحدهما عن الآخر فينبغي أن يفرغ من أحدهما ثم ينتقل إلى الآخر: وأما الفم والأنف فكعضو فجاز تطهيرهما معا كاليدين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ويجب أن يرتب الوضوء فيغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه وحكي أبو العباس ابن القاص قولا آخر انه ان نسى الترتيب جاز والمشهور هو الاول والدليل عليه قوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الي المرافق) الآية فأدخل المسح بين الغسل وقطع حكم النظير عن النظير فدل على أنه قصد ايجاب الترتيب ولانه عبادة يشتمل على أفعال متغايرة يرتبط بعضها ببعض فوجب فيها الترتيب كالصلاة والحج)

* (الشرح) هذا الذي نقله ابن القاص قول قديم كذا ذكره في كتابه التلخيص قال إمام الحرمين هذا القول إن صح فهو مرجوع عنه فلا يعد من المذهب قال أصحابنا إن ترك الترتيب عمدا لم يصح وضوءه بلا خلاف (2) وإن نسيه فطريقان المشهور القطع ببطلان وضوءه (والثاني) على قولين الجديد بطلانه والقديم صحته وسنوضح دليلهما في فرع في مذاهب العلماء ان شاء الله تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية