شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص463

دار الفكر

أبو العباس بن القاص مسح العنق مسح الاذنين فجعله ثلاث عشرة وزاد غيره أن يدعو على وضؤه فيقول عند الغسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه وعلى غسل اليد اللهم أعطني كتابي بيميني ولا تعطني بشمالي وعلى مسح الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعلى مسح الأذن اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعلى غسل الرجلين اللهم ثبت قدمى على الصراط فجعله أربع عشرة)

* (الشرح) أما واجبات الوضوء فهي على ما ذكره ويجب مع غسل الوجه غسل جزء مما يجاوره ليتحقق غسل الوجه بكماله كما سبق بيانه في فصل غسل الوجه وهو داخل في قول المصنف والأصحاب غسل الوجه لان مرادهم الغسل المجزى ولا يجزئ إلا بذلك قال الماوردي وجعل بعض أصحابنا الماء الطهور فرضا آخر وهذا الوجه غلط والصواب أن الماء ليس من فروض الوضوء إنما هو شرط لصحته كما ذكره المحاملي وغيره كما نذكره قريبا إن شاء الله تعالى: وأما قوله في السنن منها التسمية وغسل الكفين فهذا هو المذهب (1) وقد قدمنا في أول الباب وجها أنها سنتان مستقلتان لا من سنن الوضوء وقوله وتطويل الغرة أراد به غسل من فوق المرفقين والكعبين وفيه الكلام السابق وقوله الابتدإ بالميامن يعني في اليدين والرجلين دون الأذنين والكفين فإنها تطهر دفعة واحدة كما سبق وقوله والتكرار يعني في الممسوح والمغسول كما سبق وقولة وزاد أبو العباس ابن القاص مسح العنق هذا قد ذكره ابن القاضي في كتابه المفتاح واختلفت عبارات الأصحاب فيه أشد اختلاف وقد رأيت أن أذكره بألفاظهم مختصرا ثم ألخصه وأبين الصواب منه لكثرة الحاجة إليه قال القاضي أبو الطيب مسح العنق لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا قاله أحد من أصحابنا ولا وردت به سنة ثابتة وقال الماوردي في كتابه الإقناع ليس هو سنة وقال القاضي حسين هو سنة وقيل وجهان فإن قلنا سنة مسحه بالماء الذي مسح به الأذنين ولا يمسح بماء جديد وقال المتولي هو مستحب لا سنة يمسح ببقية ماء الرأس أو الاذن ولا يفرد بماء وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية