شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص464

دار الفكر

البغوي يستحب مسحه تبعا للرأس أو الأذن وقال الفواني يستحب بماء جديد وقال الغزالي هو سنة وقال إمام الحرمين كان شيخي يحكي فيه وجهين احدهما انه سنة والثاني أدب قال الإمام ولست أرى لهذا التردد حاصلا وقال الرافعي هل يمسحه بماء جديد أم بباقي بلل الرأس والأذن بناه بعضهم على أنه سنة أم أدب وفيه وجهان إن قلنا سنة فبجديد وإلا فبالباقي والسنة والأدب يشتركان في الندبية لكن السنة تتأكد قال واختار الروياني مسحه بماء جديد وميل الأكثرين إلى مسحه بالباقي هذا مختصر ما قالوه وحاصله أربعة أوجه أحدها يسن مسحه بماء جديد

* (والثاني) يستحب ولا يقال مسنون (والثالث) يستحب ببقية ماء الرأس والأذن (والرابع) لا يسن ولا يستحب وهذا الرابع هو الصواب ولهذا لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا أصحابنا المتقدمون كما قدمناه عن القاضي أبي الطيب ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين وإنما ذكره هؤلاء المذكورون متابعة لابن القاص ولم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وأما الحديث المروي عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى يبلغ القذال وما يليه من مقدم العنق فهو حديث ضعيف بالاتفاق رواه أحمد بن حنبل والبيهقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية