شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص469

دار الفكر

ثم شك في ترك فرض من الخطبة لم تجز صلاة الجمعة حتى يتيقن إتمام الخطبة وهذا الذي قاله في المثالين فيه نظر وسنعود إليه إن شاء الله تعالى في موضعه والله أعلم: (الحادية عشرة) إذا توضأ وصلى الظهر ثم توضأ وصلى العصر ثم تيقن ترك مسح الرأس في إحدى الطهارتين ولا يعرف عينها ففيه تفصيل وكلام طويل وفروع كثيرة سبق بيانها في آخر باب الشك في نجاسة الماء (الثانية عشرة) يستحب لمن توضأ أن يصلي ركعتين في أي وقت كان وفي أوقات النهي عن النوافل التي

لا سبب لها لان هذه لها سبب وهو الوضوء وذكر كثيرون من أصحابنا هذه المسألة في باب الأوقات التي تكره فيها النافلة وذكرها في هذا الباب صاحب البحر وغيره ودليل المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه حدثني بأرجأ عمل عملته في الاسلام فاني سمعت دق نعليك بين يدي في الجنة فقال ما عملت عملا أرجأ عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي رواه البخاري في صحيحه واحتج به على فضل الصلاة بعد الوضوء وكذا احتج به أصحابنا وهو ظاهر في ذلك

* وعن عثمان رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه رواه مسلم في صحيحه (الثالثة عشرة) اتفق أصحابنا على استحباب تجديد الوضوء وهو أن يكون على وضوء ثم يتوضأ من غير أن يحدث ومتى يستحب: فيه خمسة أوجه أصحها إن صلى بالوضوء الاول فرضا أو نفلا استحب والا فلا وبه قطع البغوي (والثاني) إن صلى فرضا استحب وإلا فلا وبه قطع الفوراني (والثالث) يستحب إن كان فعل بالوضوء الأول ما يقصد له الوضوء وإلا فلا ذكره الشاشي في كتابيه المعتمد والمستظهري في باب الماء واختاره (والرابع) إن صلى بالاول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية