شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص468

دار الفكر

دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت صحت طهارته وقد تقدم هذا في فصل غسل الرجل: ولو كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى البشرة لم يصح وضوءه على الأصح وقد سبق بيانه في باب السواك (الثامنة) يستحب إمرار اليد على أعضاء الطهارة في الوضوء والغسل ولا يجب وقد تقدم بيانه في فصل غسل الوجه (التاسعة) إذا شرع المتوضئ في غسل الأعضاء ارتفع الحدث عن كل عضو بمجرد غسله ولا يتوقف ارتفاعه عن ذلك العضو على غسل بقية الأعضاء هذا هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وقد صرح به المصنف

في آخر باب ما يوجب الغسل وقال إمام الحرمين يتوقف فإذا غسل وجهه ويديه ومسح رأسه لم يرتفع الحدث عن شئ منها حتى يغسل رجليه

* واحتج بأنه لا يجوز مس المصحف بيده فلولا بقاء الحدث عليها لجاز

* وحجة الجمهور أن غسل الأعضاء موجب لا زالة الحدث فلا فرق بين كلها أو بعضها: والجواب عن مسألة مس المصحف أن شرط الماس أن يكون كامل الطهارة ولا يكون عليه حدث ولهذا اتفقوا على أنه لا يجوز للمحدث مسه بصدره وإن قلنا الحدث يختص بأعضاء الوضوء كما سبق إيضاحه في المسألة الثالثة (العاشرة) إذا شرع في الوضوء فشك في أثنائه في غسل بعض الأعضاء بنى على اليقين وهو أنه لم يغسله وهذا لا خلاف فيه لأن الأصل عدم غسله ولو شك بعد الفراغ من الطهارة في غسل بعض الأعضاء فهل هو كالشك في أثنائها فيلزمه غسله وما بعده أم لا يلزمه شئ كما لو شك في ترك ركن من الصلاة بعد السلام فيه وجهان حكاهما جماعة منهم المتولي في آخر باب الأحداث وصاحب العدة والروياني هنا وآخرون ورجح صاحب العدة والروياني وجوب غسله وهو احتمال لصاحب الشامل قالوا لأن الطهارة تراد لغيرها فلم تتصل بالمقصود بخلاف الصلاة قال صاحب الشامل وقطع الشيخ أبو حامد بأنه لا شئ عليه كالصلاة فقيل له هذا يؤدي إلى الدخول في الصلاة بطهارة مشكوك فيها فقال هذا غير ممتنع كما لو شك هل أحدث أم لا وهذا الذي قاله أبو حامد هو الأظهر المختار

* واحتج الروياني لما رجحه بالقياس على المسافر إذا صلى الظهر وفرغ منها ثم شك في فرض منها وأراد أن يجمع االيها العصر لم بجز لأن شرط صحة العصر في وقت الظهر أن يتقدم العلم بصحة الظهر قال ومثله لو خطب للجمعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية