شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص495

دار الفكر

بعد الحكم بصحته في الظاهر بخلاف من شك في أثناء العبادة هل هو متطهر أم لا فانها لا تجزيه لأنه لم يحكم له بأدائها في الظاهر قال وهكذا الحكم في الصلاة إذا فرغ منها ثم شك هل صلى بطهارة أم لا أو هل قرأ فيها أم لا أو هل ترك منها سجدة أم لا لما ذكرناه من أنه قد حكم له بصحتها بعد خروجه منها في الظاهر فلا يؤثر فيها الشك بعدها قال أبو حامد وهذه المسألة حسنة هذا كلام أبي حامد ونقله وهكذا نقل المسألة في الباب المذكور من كتاب الحج عن الإملاء القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد والمحاملي في كتابيه المجموع والتجريد وغيرهم ولم يذكروا فيها خلافا فحصل في المسألة خلاف في أن الشك في الطهارة بعد الفراغ من الصلاة هل يوجب إعادتها أم لا: واعلم أن المسألة التي ذكرها المصنف نص عليها الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب على غير ما ذكره المصنف فقالوا إذا شك هل أدى بالمسح ثلاث صلوات أم أربعا أخذ في وقت المسح بالأكثر وفي أداء الصلاة بالأقل احتياطا

للأمرين مثاله لبس خفيه وتيقن أنه أحدث ومسح وصلى العصر والمغرب والعشاء وشك هل تقدم حدثه ومسحه في أول وقت الظهر وصلى به الظهر أم تأخر حدثه ومسحه إلى أول وقت العصر ولم يصل الظهر فيأخذ في الصلاة باحتمال التأخر وأنه لم يصلها فيجب قضاؤها لأن الأصل بقاؤها عليه ويأخذ في المدة باحتمال التقدم فيجعلها من الزوال لأن الأصل غسل الرجل فيعمل بالأصل والاحتياط في الطرفين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ويجوز المسح على كل خف صحيح يمكن متابعة المشي عليه سواء كان من الجلود أو اللبود أو الخرق أو غيرها فاما الخف المخرق ففيه قولان قال في القديم ان كان الخرق لا يمنع متابعي المشى عليه جاز المسح عليه لانه خف يمكن متابعة المشي عليه فأشبه الصحيح وقال في الجديد إن ظهر من الرجل شئ لم يجز المسح عليه لان ما انكشف حكمه الغسل وما استتر حكمه المسح والجمع بينهما لا يجوز فغلب حكم الغسل كما لو انكشفت إحدى الرجلين واستترت الأخرى)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية