شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص497

دار الفكر

حنبل وحكى ابن المنذر عن سفيان الثوري واسحق ويزيد بن هرون وأبي ثور جواز المسح على جميع الخفاف: وعن الأوزاعي إن ظهرت طائفة من رجله مسح على خفيه وعلى ما ظهر من رجله: وعن مالك رضي الله عنه إن كان الخرق يسيرا مسح وإن كان كثيرا لم يجز المسح.

وعن أبي حنيفة وأصحابه إن كان الخرق قدر ثلاثة أصابع لم يجز المسح وإن كان دونه جاز: وعن الحسن البصري إن ظهر الأكثر من أصابعه لم يجز قال ابن المنذر وبقول الثوري أقول لظاهر إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين قولا عاما يدخل فيه جميع الخفاف

* واحتج القائلون بالجواز على اختلاف مذاهبهم بما احتج بن ابن المنذر وبأنه جوز المسح رخصة وتدعو الحاجة إلى المخرق وبأنه لا تخلوا الخفاف عن الخرق غالبا وقد يتعذر خرزه لا سيما في السفر فعفي عنه للحاجة وبأنه خف يحرم على المحرم لبسه وتجب به الفدية فجاز المسح عليه كالصحيح

واحتج أصحابنا بأشياء كثيرة أحسنها ما ذكره المصنف وأجابوا عن استدلا لهم بإطلاق إباحة المسح أنه محمول على المعهود وهو الخف الصحيح وعن الثاني أن المخرق لا يلبس غالبا فلا تدعو إليه الحاجة وعن قولهم يحرم على المحرم لبسه وتجب به الفدية بأن إيجاب الفدية منوط بالترفه وهو حاصل بالمخرق والمسح منوط بالستر ولا يحصل بالمخرق ولهذا لو لبس الخف في إحدى الرجلين لا يجوز المسح ولو لبسه محرم وجبت الفدية والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (فإن تخرقت الظهارة فإن كانت البطانة صفيقة جاز المسح عليه وإن كانت تشف لم يجز لأنه كالمكشوف)

* (الشرح) الظهارة والبطانة بكسر أولهما وقوله تشف بفتح التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء ومعناه رقيقة والصفيقة القوية المتينة قال الشافعي رضي الله عنه إذا تخرقت الظهارة وبقيت البطانة جاز المسح عليها هذا نصه قال جمهور الاصحاب مراده إذا كانت البطانة صفيقة يمكن متابعة المشي عليها فإن كانت رقيقة لا يمكن متابعة المشي عليها لم يجز هكذا قطع به المصنف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية