المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص498
دار الفكر
والاصحاب في الطرق وحكي الروياني والرافعي رحمهما الله وجها غريبا ضعيفا أنه يجوز وإن كانت البطانة رقيقة كما لو كان الخف طافا واحدا فتشقق ظاهره ولم ينفذ يجوز المسح بخلاف اللفافة لأنها مفردة قال الروياني قال الشافعي وكل شئ ألصق بالخف فهو منه قال الرافعي وعلى ما ذكرناه في تخرق الظهارة دون البطانة يقاس ما إذا تخرق من الظهارة موضع ومن البطانة موضع لا يحاذيه وقطع الغزالي في هذه الصورة بالجواز قال القاضي أبو الطيب ولو تخرق الخف وتحته جورب يستر محل الفرض لم يجز المسح بخلاف البطانة لأن الجورب منفصل عن الخف والبطانة متصلة به ولهذا يتبع البطانة الخف في البيع ولا يتبعه الجورب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن لبس خفاله شرج في موضع القدم فإن كان مشدودا بحيث لا يظهر شئ من الرجل واللفافة إذا مشى فيه جاز المسح عليه)
(الشرح) الشرج بفتح والراء وبالجيم وهي العري قال أصحابنا إذا لبس خفا له شرج وهو المشقوق في مقدمه نظر إن كان الشق فوق محل الفرض لم يضر لأن ذلك الموضع لو لم يكن مستورا جاز المسح وإن كان الشق في محل الفرض فإن كان لا يرى منه شئ من الرجل إذا مشى جاز المسح عليه وإن كانت ترى فإن لم يشده لم يجز المسح وإن شده جاز المسح عليه بشرط أن لا يبقى شئ من الرجل أو اللفافة يبين في حال المشئ هكذا ذكر هذا التفصيل الشافعي رضي الله عنه في الأم وأصحابنا العراقيون ونقلوه عن نصه وقطعوا به وكذا قطع به جمهور الخراسانيين وحكى إمام الحرمين عن والده أبي محمد أنه حكي وجها انه لا يجوز المسح على الخف المشرج المشدود مطلقا كما لو لف على رجله قطعة جلد وشدها قال والصحيح القطع بالجواز لأن الستر حاصل قال أصحابنا فإذا لبسه وشده ثم فتح الشرج بطل المسح في الحال وان لم يظهر شئ من الرجل لأنه إذا مشى فيه ظهرت الرجل فبمجرد الفتح
#
