المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص500
دار الفكر
والنخعي والأعمش والثوري والحسن بن صالح وابن المبارك وزفر واحمد واسحق وأبي ثور وأبي يوسف ومحمد
* قال وكره ذلك مجاهد وعمر وابن دينار والحسن بن مسلم ومالك والأوزاعي
* وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقا وحكوه عن أبي يوسف ومحمد واسحق وداود وعن أبي حنيفة المنع مطلقا وعنه أنه رجع إلى الإباحة
* واحتج من منعه مطلقا: بأنه لا يسمى خفا فلم يجز المسح عليه كالنعل
* واحتج أصحابنا بأنه ملبوس يمكن متابعة المشي عليه ساترا لمحل الفرض فأشبه الخف ولا بأس بكونه من جلد أو غيره بخلاف النعل فإنه لا يستر محل الفرض
* واحتج من أباحه وإن كان رقيقا بحديث المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه وعن أبي موسى مثله مرفوعا
* واحتج أصحابنا بأنه لا يمكن متابعة المشي عليه فلم يجز كالخرقة: والجواب عن حديث المغيرة من أوجه أحدها أنه ضعيف ضعفه الحفاظ وقد ضعفه البيهقي ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد ابن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومسلم بن الحجاج وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث وإن كان الترمذي قال حديث حسن فهوءلاء مقدمون عليه بل كل واحد من هوءلاء لو انفرد قدم على
الترمذي باتفاق أهل المعرفة: الثاني لو صح لحمل على الذي يمكن متابعة المشي عليه جمعا بين الأدلة وليس في اللفظ عموم يتعلق به: الثالث حكاه البيهقي رحمه الله عن الأستاذ أبي الوليد النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة فكأنه قال مسح على جور بيه المنعلين وروى البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ما يدل على ذلك: والجواب عن حديث أبي موسى من الأوجه الثلاثة فإن في بعض رواته ضعفا وفيه أيضا إرسال قال أبو داود في سننه هذا الحديث ليس بالمتصل ولا بالقوي والله أعلم *
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وإن لبس خفا لا يمكن متابعة المشي عليه لرقته أو لثقله لم يجز المسح عليه لأن الذي تدعو الحاجة إليه ما يمكن متابعة المشي عليه وما سواه لا تدعو الحاجة إليه فلم تتعلق به الرخصة)
#
