المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص502
دار الفكر
منه القدم ولكن محل الفرض مستور من أسفل ومن الجوانب فوجهان الصحيح جواز المسح وبه قطع الجمهور منهم القاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والبغوي وآخرون لأنه ساتر محل الفرض والثاني لا يجوز وبه قطع البندنيجي وصاحب الحاوي والعدة والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه كما لو انكشفت عورته من جيبه والمذهب الاول قال أصحابنا ولو صلى في قميص واسع الجيب ترى عورته من جيبه لم تصح صلاته ولو كان ضيق الجيب ولكن وقف على طرف سطح بحيث ترى عورته من تحت ذيله صحت صلاته قالوا فيجب في الخف الستر من أسفل ومن الجوانب دون الأعلى وفي العورة من فوق ومن الجوانب دون الأسفل قال القاضي حسين وآخرون والفرق بينهما أن القميص يلبس من أعلى ويتخذ ليستر أعلى البدن والخف يلبس من أسفل ويتخذ ليستر أسفل الرجل فأخذ به قالوا فالمسألتان مختلفان صورة متفقتان معنى وشذ الشاشي فقال في المعتمد لا تصح صلاة من صلى على طرف سطح ترى من تحته عورته لأنه لا يعد سترا ووافق على مسألة الخف وفرق بأن المعتبر ستر محل الفرض والله أعلم (الرابعة) إذا لبس خف زجاج يمكن متابعة المشي عليه جاز المسح عليه وإن كان ترى تحته البشرة بخلاف ما لو ستر عورته بزجاج فإنه لا يصح إذا وصف لون البشرة لأن المقصود سترها عن الأعين ولم يحصل والمعتبر في الخف عسر القدرة على غسل الرجل بسبب الساتر وذلك موجود هكذا قطع به أصحابنا في الطريقين وممن صرح به القفال والصيد لاني والقاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والمتولي والبغوي وصاحب البيان وآخرون وأما قول الروياني في البحر قال القفال يجوز المسح على خف زجاج وقال سائر اصحابنا لا يجوز فغير مقبول منه بل قطع الجمهور
بل الجميع بالجواز ولا نعلم أحدا صرح بمنعه وقد نقل القاضي حسين جوازه عن الاصحاب مطلقا (1) (الخامسة) إذا ليس خفا من خشب فإن كان يمكن متابعة المشي عليه بغير عصا جاز المسح عليه وإن لم يمكنه إلا بعصا فإن كان ذلك لعلة في رجله كقروح ونحوها جاز المسح لأنه يجوز المسح للزمن والمقعد وإن كان امتناع المشي لحدة في رأس الخف لم يجز المسح عليه هكذا ذكر هذا التفصيل القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي (السادسة) لو لف على رجله قطعة أدم واستوثق شده بالرباط
