المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص514
دار الفكر
(الشرح) هاتان المسألتان تقدم شرحهما واضحا في فرع مسائل الجرموق والأصح من الوجهين المذكورين الجواز كما سبق وقوله في الصورة الأولى لم يجز المسح قولا واحدا يعني سواء قلنا يجوز المسح على الجرموق أم لا وهذا الذي قاله من الاتفاق على طريقة العراقيين وفيه وجه
سبق بيانه وقوله لأن المسح لم يزل الحدث عن الرجل هذا اختياره وفي المسألة وجهان مشهوران سنذكرهما واضحين إن شاء الله تعالى
* والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وان تطهر ولبس خفيه فاحدث قبل ان تبلغ الرجل إلى قدم الخف لم يجز المسح نص عليه في الام لان الرجل حصلت في مقرها وهو محدث فصار كما لو بدأ باللبس وهو محدث (الشرح) هذا الذي ذكره هو المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يجوز المسح حكاه الرافعي وغيره وهو مخرج من نص الشافعي أن من أخرج رجله من قدم الخف إلى الساق ثم ردها لا يبطل مسحه ويجعل حكمه حكم لا بس لم ينزع وسيأتي الفرق بينهما في آخر الباب حيث فرق المصنف إن شاء الله تعالى: قال البغوي ولو أدخل رجله في ساق الخف قبل الغسل ثم غسلها في الساق ثم أدخلها موضع القدم جاز المسح وهذا واضح فإن إدخالها الساق ليس بلبس ويجئ فيه وجه الرافعى وغيره والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإذا توضأت المستحاضة ولبست الخفين ثم أحدثت حدثا غير حدث الاستحاضة ومسحت على الخف جاز لها أن تصلي بالمسح فريضة واحدة وما شاءت من النوافل وان تيمم المحدث ولبس الخف ثم وجد الماء لم يجز له المسح علي الخف لان التيمم طهارة ضرورة فإذا زالت الضرورة بطلت من أصلها فيصير كما لو لبس الخف علي حدث: وقال أبو العباس بن سريج يصلى بالمسح فريضة واحدة وما شاء من النوافل كالمستحاضة) (الشرح) هذه المسألة مشهورة في كتب الأصحاب وفي صورتها في المهذب بعض الخفاء فصورتها عند الأصحاب أن تتوضأ المستحاضة بعد دخول وقت فريضة وتلبس الخفين على تلك
#
