شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص66

دار الفكر

ينسب إلى الشافعي والأصح أنه لا ينسب ثم قد يكون القولان قديمين وقد يكونان جديدين أو قديما وجديدا وقد يقولهما في وقت وقد يقولهما في وقتين قد يرجح أحدهما وقد لا يرجح: وقد يكون الوجهان لشخصين ولشخص والذي لشخص ينقسم كانقسام القولين: وأما الطرق فهي اختلاف الأصحاب في حكاية المذهب فيقول بعضهم مثلا في المسألة قولان أو وجهان ويقول الآخر لا يجوز قولا واحدا أو وجها واحدا أو يقول أحدهما في المسألة تفصيل ويقول الآخر فيها خلاف مطلق: وقد يستعملون الوجهين في موضع الطريقين وعكسه: وقد استعمل المصنف في المهذب النوعين: فمن الأول قوله في مسألة ولوغ الكلب وفي موضع لقولين وجهان: ومنه قوله في باب كفارة الظهار إذا أفطرت المرضع ففيه وجهان أحدهما على قولين والثاني ينقطع التتابع قولا واحدا: ومنه قوله في آخر

القسمة وإن استحق بعد القسمة جزء مشاع بطلت فيه وفي الباقي وجهان أحدهما على قولين والثاني يبطل: ومنه قوله في زكاة الدين المؤجل وجهان أحدهما على قولين والثاني يجب: ومنه ثلاثة مواضع متوالية في أول باب عدد الشهود أولها قوله وان كان المقرأ عجميا ففي الترجمة وجهان أحدهما يثبت باثنين والثاني على قولين كالإقرار: ومن النوع الثاني قوله في قسم الصدقات وإن وجد في البلد بعض الاناف فطريقان أحدهما يغلب حكم المكان والثاني الأصناف: ومنه قوله في السلم في الجارية الحامل طريقان أحدهما لا يجوز والثاني يجوز وإنما استعملوا هذا لأن الطرق والوجوه تشترك في كونها من كلام الأصحاب وستأتي في مواضعها زيادة في شرحها إن شاء الله تعالى

* فصل كل مسألة فيها قولان للشافعي رحمه الله قديم وجديد فالجديد هو الصحيح وعليه العمل لأن القديم مرجوع عنه واستثنى جماعة من أصحابنا نحو عشرين مسألة أو أكثر وقالوا يفتى فيها بالقديم وقد يختلفون في كثير منها قال إمام الحرمين في النهاية في باب المياه وفي باب الأذان قال الأئمة كل قولين قديم وجديد فالجديد أصح إلا في ثلاث مسائل التثويب في أذان الصبح القديم استحبابه: ومسألة التباعد عن النجاسة في الماء الكثير القديم أنه لا يشترط ولم يذكر الثالثة هنا: وذكر في مختصر النهاية أن الثالثة تأتي في زكاة التجارة: وذكر في النهاية عند ذكره قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين أن القديم أنه لا يستحب قال وعليه العمل: وذكر بعض المتأخرين من أصحابنا أن المسائل التي يفتى بها على القديم أربع عشرة فذكر الثلاث المذكورات: ومسألة الاستنجاء بالحجر فيما جاوز المخرج والقديم جوازه: ومسألة لمس المحارم والقديم لا ينقض: ومسألة الماء الجاري القديم لا ينجس إلا بالتغير: ومسألة تعجيل العشاء القديم أنه أفضل: ومسألة وقت المغرب والقديم امتداده إلى غروب الشفق: ومسألة المنفرد إذا نوى الاقتداء في أثناء الصلاة القديم جوازه: ومسألة أكل جلد الميتة المدبوغ القديم تحريمه: ومسألة وطئ المحرم يملك اليمين القديم أنه يوجب الحد: ومسألة تقليم أظفار الميت القديم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية