شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص101

دار الفكر

وابن الزبير رضي الله عنهم أنهم كانوا لا يرون الاستنجاء بالماء وعن سعيد بن المسيب قال ما يفعل ذلك إلا النساء وقال عطاء غسل الدبر محدث قال القاضي أبو الطيب وغيره قالت الزيدية والقاسمية من الشيعة لا يجوز الاستنجاء بالأحجار مع وجود الماء: فأما سعيد وموافقوه فكلامهم محمول على أن الاستنجاء بالماء لا يجب أو أن الأحجار عندهم أفضل: وأما الشيعة فلا يعتد بخلافهم ومع هذا فهم محجوجون بالأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستنجاء بالأحجار وأذن فيه وفعله وقد سبقت جملة من الأحاديث وسنذكر الباقي في مواضعها إن شاء الله تعالى: وأما الدليل على جوازه بالماء فأحاديث كثيرة صحيحة مشهورة منها حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم (يأتي الخلاء فأتبعه أنا وغلام بإداوة من ماء فيستنجي بها) رواه البخاري ومسلم وعن عائشة أنها قالت لنسوة (مرن أزواجكن أن يستنجوا بالماء فإني أستحييهم وإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله) حديث صحيح رواه أحمد والترمذي والنسائي

وآخرون قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أتى الخلاء أتيته بماء في ركوة فاستنجى ثم مسح يده على الأرض ثم أتيته باناء آخر فتوضأ) رواه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية