المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص102
دار الفكر
لاحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي ولم يضعفه أبو داود ولا غيره وإسناده صحيح إلا أن فيه شريك بن عبد الله القاضي وقد اختلفوا في الاحتجاج به وفي المسألة أحاديث كثيرة غير ما ذكرناه قال الخطابي وزعم بعض المتأخرين أن الماء مطعوم فلهذا كره الاستنجاء به سعد وموافقوه وهذا قول باطل منابذ للأحاديث الصحيحة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وإن أراد الاقتصار على الحجر لزمه أمران أحدهما أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر لاصق لا يزيله إلا الماء والثاني أن يستوفي ثلاث مسحات لما روي أن رجلا قال لسلمان رضي الله عنه انه علمكم نبيكم كل شئ حتى الخراءة قال (أجل نهانا أن نجتزئ بأقل من ثلاثة أحجار) فإن استنجى بحجر له ثلاثة أحرف أجزأه لأن القصد عدد المسحات وقد وجد ذلك] [الشرح] حديث سلمان رواه مسلم في صحيحه ووقع في المهذب (نهانا أن نجتزئ) والذي في مسلم نستنجي بدل نجتزئ وفي رواية لمسلم قال (ولا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار) وقوله الخراءة هي بكسر الخاء وبالمد قال الخطابي هي أدب التخلي والقعود عند الحاجة وسلمان الراوي هو أبو عبد الله سلمان الفارسي الأصبهاني من فضلاء الصحابة وفقهائهم وزهادهم وعبادهم ومناقبه أكثر من أن تحصر وهو مولى النبي صلى الله عليه وسلم توفي بالمدائن سنة ست وثلاثين وقيل سبع وعمر عمرا طويلا جدا واتفقوا على أنه عاش مائتين وخمسين سنة واختلفوا في الزيادة عليها فقيل ثلثمائة وخمسين وقيل غير ذلك والله أعلم: اما حكم المسألة فمن اقتصر على الحجر لزمه أمران أحدهما أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر لاصق لا يزيله إلا الماء هكذا نص عليه الشافعي في الأم ومختصر المزني بهذا اللفظ وكذا قاله الأصحاب في كل الطرق إلا الصيمري وصاحبه صاحب
#
