شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص103

دار الفكر

الحاوى فقال إذا بقى مالا يزول بالحجر ويزول بصغار الخزف وبالخرق ففيه وجهان أحدهما وهو

ظاهر مذهب الشافعي وقول أكثر الأصحاب تجب إزالته لأنها ممكنة بغير الماء: والثاني وهو قول بعض المتقدمين لا يجب لأن الواجب الإزالة بالأحجار وقد أزال ما يزول بالأحجار ورجح الروياني هذا الثاني وهو الصواب لأن الشرع لم يكلفه غير الأحجار وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة المصرحة بإجزاء الأحجار (الثاني) أنه يلزمه ثلاث مسحات وإن حصل الإنقاء بمسحة واحدة نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه جماهير الأصحاب في كل الطرق وحكي الحناطي بالحاء المهلمة والنون وصاحب البيان والرافعي وجها أنه إذا حصل الانقاء بحجرين أو حجر كفاه وهذا شاذ ضعيف والصواب وجوب ثلاث مسحات مطلقا ثم هو مخير بين المسح بثلاثة أحجار أو بحجر له ثلاثة أحرف هكذا نص عليه الشافعي في الأم وغيره واتفق عليه الأصحاب وفرقوا بينه وبين من رمى الجمار في الحج بحجر له ثلاثة أحرف فإنه لا يحسب له إلا حجر واحد لأن المقصود هناك عدد الرمي والمقصود هنا عدد المسحات قال الشافعي والأصحاب والمسح بثلاثة أحجار أفضل من أحرف حجر للحديث (وليستنج بثلاثة احجار) : قال المحاملي وغيره ولو بال وتغوط فالمستحب أن يمسح بستة أحجار فإن مسحهما بحجر له ستة أحرف ست مسحات أجزأه لحصول المسحات قال ابن الصباغ وغيره وكذا الخرقة الغليظة التي إذا مسح بأحد وجهيها لا يصل البلل إلى الجانب الآخر يجوز أن يمسح بوجهيها ويحسب مسحتين وحكى الدارمي في الاستذكار عن ابن جابر أنه لا يجزئه حجر له ثلاثة أحرف وأظنه أراد بابن جابر إبراهيم بن جابر من أصحابنا وحينئذ يكون وجها شاذا في المذهب وهو رواية عن احمد ابن حنبل واختاره ابن المنذر للحديث: قال أصحابنا وإذا حصل الانقاء بثلاثة احجار فلا زيادة فإن لم يحصل بثلاثة وجب رابع فإن حصل به استحب خامس ولا يجب فإن لم يحصل وجب خامس فإن حصل به فلا زيادة والاوجب سادس فإن حصل به استحب سابع ولا يجب والاوجب وهكذا أبدا متى حصل بثلاثة فما فوقها لم تجب زيادة: وأما الاستحباب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية