شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص120

دار الفكر

هذا تجزئه الاحجار بعده: ولو استنجي بشئ من أوراق المصحف والعياذ بالله عالما صار كافرا مرتدا نقله القاضي حسين والروياني وغيرهما والله أعلم

* (فرع)

لو استنجى بقطعة ذهب أو فضة (1) ففي سقوط الفرض به وجهان حكاهما الماوردي وآخرون قال الماوردي والرافعي الصحيح سقوطه ولو استنجى بقطعة ديباج سقط الفرض على المشهور وطرد الماوردي فيه الوجهين وطردهما أيضا في الاستنجاء بحجارة الحرم قال وظاهر المذهب سقوط الفرض بكل ذلك لأن لماء زمزم حرمة تمنع الاستنجاء به ثم لو استنجى به أجزأه بالإجماع (فرع)

قال الشافعي في البويطي ولا يستنجي بعظم ذكي ولا ميت للنهي عن العظم مطلقا وقال في الأم ولا يستنجي بعظم للخبر فإنه وإن كان غير نجس فليس هو بنظيف وإنما الطهارة بنظيف طاهر ولا أعلم شيئا في معنى عظم الاجلد ذكي غير مدبوع فإنه ليس بنظيف وإن كان طاهرا وأما الجلد المدبوغ فنظيف طاهر هذا نصه في الأم: وقال في مختصر المزني والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئه وبالعظم فلا يجزئ أن اليمين أداة والنهي عنها أدب والاستطابة طهارة والعظم ليس بطاهر هذا نصه في المختصر واعترض على قوله والعظم ليس بطاهر فإن العظم لا يصح الاستنجاء به طاهرا كان أو نجسا: واختلف أصحابنا في هذا الكلام على ثلاثة أوجه (أحدها) أن هذا غلط من المزني وإنما قال الشافعي والعظم ليس بنظيف كما سبق عن الأم وأراد بقوله ليس بنظيف أن

عليه سهوكة: قال الماوردى وهذا قول أبي اسحق المروزي وبه قطع القاضي أبو الطيب (والثاني) أن نقل المزني صحيح: وقوله ليس بطاهر أي ليس بمطهر قال الماوردي وهذا تأويل أبي علي بن أبي هريرة (والثالث) أنه ذكر إحدى العلتين في العظم النجس لأن العظم النجس يمتنع الاستنجاء به لعلتين (إحداهما) كونه نجسا والأخرى كونه مطعوما والعظم الطاهر يمتنع لكونه مطعوما فقط قال الماوردي هذا تأويل أبي حامد الاسفرايني واختار الأزهري الوجه الأول وهو تغليط المزني وبسط

الصفحة السابقة الصفحة التالية