المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص121
دار الفكر
الكلام فيه وفي الفرق بين النظيف والطاهر قال فما فيه زهومة أو رائحة كريهة فهو طاهر ليس بنظيف وذلك كالعظم وجلد المذكى قبل الدباغ هذا تفصيل مذهبنا
* وقال أبو حنيفة ومالك يصح الاستنجاء بالعظم وممن قال لا يجوز احمد وداود * قال المصنف رحمه الله
* [وما هو جزء من حيوان كذنب حمار لا يجوز الاستنجاء به ومن أصحابنا من قال يجوز والأول أصح لأنه جزء من حيوان فلم يجز الاستنجاء به كما لو استنجى بيده ولأن له حرمة فهو كالطعام] [الشرح] الصحيح عند الأصحاب تحريم الاستنجاء بأجزاء الحيوان في حال اتصاله كالذنب والأذن والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها وخالفهم الماوردي والشاشي فقالا الأصح صحة الاستنجاء لأن حرمة الحيوان في منع إيلامه لا منع ابتذاله بخلاف المطعوم والصواب ما صححه الجمهور وهو التحريم وعدم إجزائه وقيل يحرم ويجزئ: فإذا قلنا بالصحيح وهو أنه لا يجزئ كفاه الأحجار بعده: وأما الاستنجاء بيد آدمي ففيه كلام منتشر حاصله أربعة أوجه الصحيح لا يجزيه لابيده ولا بيد غيره وبه قطع المتولي وآخرون لانه عضو محترم: والثاني يجزئه بيده ويد غيره حكاه الماوردى عن ابن خيران وليس بشئ: والثالث يجوز بيده ولا يجوز بيد غيره وبه قطع إمام الحرمين وغيره: (والرابع) يجزئه بيد غيره دون يده كما يسجد على يد غيره دون يده وهذا اختيار الماوردي وحكاه الفوراني عن الشيخ أبي حامد وهو ضعيف أو غلط: والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
[وإن استنجى بجلد مدبوغ ففيه قولان: قال في حرملة لا يجوز لأنه كالرمة وقال في الأم يجوز لأنه إن كان لينا فهو كالخرق وان كان خشنا فهو كالخرف وإن استنجى بجلد حيوان مأكول اللحم مذكى غير مدبوغ ففيه قولان: قال في الأم وحرملة لا يجوز لأنه لا يقلع النجو للزوجته وقال
#
