شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص123

دار الفكر

لا يكره أن يصلي في الثوب مرات بخلاف رمي الجمار في الحج فإنه يكره أن يرمي بحصاة قد رمى بها هو أو غيره لأنه جاء أن ما تقبل منها رفع وما لم يتقبل ترك: ولأن المطلوب تعدد المرمي به ولو غسله ثم استنجى به والماء باق عليه لم يصح فإن انبسطت النجاسة تعين الاستنجاء بالماء وإلا فقد قال إمام الحرمين كان شيخي يقول يتعين الماء أيضا لأن ذلك البلل ينجس بملاقاة النجاسة فيصير في حكم نجاسة أجنبية فيتعين الماء: قال إمام الحرمين ولي في هذا نظر لأن عين الماء لا تنقلب نجسا وإنما تجاور النجاسة أو تخالطها هذا كلام الإمام.

والمختار قول شيخه وهو مقتضى كلام غيره وإن غسله ولم يبق عليه ماء وبقيت رطوبة فوجهان حكاهما ابن كج والدارمي وصاحبا الحاوي والبحر وغيرهم أصحهما لا يصح الاستنجاء به وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد والقاضي حسين وصاحبا التتمة والتهذيب وآخرون وحكى صاحب البيان عن الصيمري وجها ثالثا إن كانت الرطوبة يسيرة صح وإلا فلا

* (فرع)

إذا استنجى بحجر فحصل به الإنقاء ثم استعمل حجرا ثانيا وثالثا ولم يتلوثا ففي جواز استعمالهما مرة أخرى من غير غسلهما وجهان حكاهما القاضي حسين وصاحبا التتمة والبحر أصحهما يجوز لأنهما طاهران صححه الشاشي والرافعي وقطع به البغوي: والثاني لا يجوز لأنه تبعد سلامته من نجاسة خفية وقياسا على الماء المستعمل

* (فرع)

لو رأى حجرا شك في استعماله جاز استعماله لأن الأصل طهارته والمستحب تركه أو غسله ولو علم أنه مستعمل وشك في غسله لم يجز استعماله لأن الأصل بقاء النجاسة عليه

* (فرع)

قال الماوردي إذا جف ورق الشجر ظاهره وباطنه أو ظاهر جاز الاستنجاء به إن كان مزيلا وإن كان ندي الظاهر ففيه الوجهان في الحجر الندي: (المسألة الثانية) ورق الشجر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية