المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص122
دار الفكر
في البويطي يجوز والاول هو المشهور]
* [الشرح] حاصل ما ذكره ثلاثة أقوال أصحها عند الأصحاب يجوز بالمدبوغ دون غيره وهو نصه في الأم والثاني يجوز بهما قاله في البويطي: والثالث لا يجوز بواحد منهما قاله في حرملة وحكى إمام الحرمين طريقا آخر وهو القطع بنصه في الأم وتأويل الآخرين ودليل الجميع ذكره المصنف ثم لا فرق في المدبوغ بين المذكى والميتة لأنهما طاهران قالعان هذا هو الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور وفيه وجه أنه لا يجوز بجلد الميتة المدبوغ وإن جاز بالمدبوغ المذكى تفريعا على قولنا لا يجوز بيعه حكاه جماعة منهم الماوردي عن أبي علي بن أبي هريرة وليس بشئ: هذه طريقة الأصحاب كلهم إلا المتولي فإنه انفرد بطريقة غريبة فقال إن كان جلد مذكى واستنجى بالجانب الذي يلي اللحم فهو كما لو استنجى بمطعوم لأنه مما يؤكل في الجملة وإن استنجى بالجانب الذي عليه الشعر وشعره كثير جاز: وإن كان الجلد مدبوغا وهو جلد مذكى جاز وإن كان جلد ميتة فقولان بناء على أن الدباغ هل يطهر باطن الجلد أم لا والله أعلم
* فإن قيل الجلد مأكول فكيف جوزتم الاستنجاء به: فالجواب ما أجاب به الأصحاب أنه غير مأكول عادة ولا مقصود بالأكل ولهذا جاز بيع جلدين بجلد والله أعلم: وقول المصنف كالرمة هي بكسر الراء وتشديد الميم وهو العظم البالي كذا قاله الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم قال الخطابي سميت العظام رمة لأن الإبل ترمها أي تأكلها وإنما قاس المصنف عليها لأن النص ثبت فيها كما سبق في الأحاديث والله أعلم
* (فرع)
في مسائل تتعلق بالفصل إحداها قال الشافعي رحمه الله في الأم والمختصر ولا يستنجي بحجر قد استنجى به مرة إلا أن يكون طهر بالماء واتفق الأصحاب على أنه إذا استنجى بحجر ثم غسل ويبس جاز الاستنجاء به ثانية فإن غسل ويبس جاز ثالثة وهكذا أبدا ولا يكره ذلك كما
#
