المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص134
دار الفكر
منهما أنه لا يتعلق الحكم ببعضه ولا يتعلق إلا بتغييب جميع الباقي وكذا رجحه الشاشي ونقله الماوردي
عن نص الشافعي ورجح الأكثرون تعلق الحكم بقدر الحشفة منه وقطع به الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وصاحب العدة وآخرون وصححه الرافعي وغيره (الرابعة) إذا كان غير مختون فأولج الحشفة لزمهما الغسل بلا خلاف ولا أثر لذلك: ولو لف على ذكره حرقة وأولجه بحيث غابت الحشفة ولم ينزل ففيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي والشاشي في كتابيه والروياني وصاحب البيان وغيرهم الصحيح وجوب الغسل عليهما وبه قطع الجمهور لأن الأحكام متعلقة بالإيلاج وقد حصل (والثاني) لا يجب الغسل ولا الوضوء لأنه أولج في خرقة ولم يلمس بشرة وصححه الروياني قال وهو اختيار الحناطى (الثالث) إن كانت الخرقة غليظة تمنع اللذة لم يجب وإن كانت رقيقة لا تمنعها وجب وهذا قول أبي الفياض البصري والقاضي حسين: وقال الرافعي في هذا الثالث الغليظة هي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر والرقيقة مالا تمنع قال الروياني ويجري هذا الخلاف في إفساد الحج به وينبغي أن يجري في كل الأحكام (الخامسة) إذا أولج ذكر أشل وجب الغسل على المذهب وبه قطع الأكثرون وحكى الدارمي فيه وجهين (السادسة) إذا انفتح له مخرج غير الأصلي وحكمنا بنقض الوضوء بالخارج فأولج فيه ففي وجوب الغسل وجهان سبقا في باب ما ينقض الوضوء الصحيح لا يجب ولو أولج في الاصل وجب بلا خلاف (السابعة) لو كان له ذكران قال الماوردي في مسائل لمس الخنثى إن كان يبول منهما وجب الغسل بإيلاج أحدهما وإن كان يبول بأحدهما تعلق الحكم به دون الآخر وقد ذكرنا هذا في باب ما ينقض الوضوء وذكرت هناك إيلاج الخنثى المشكل والإيلاج فيه مبسوطا (الثامنة) إذا أتت المرأة المرأة فلا غسل ما لم تنزل وهذا وإن كان ظاهرا فقد ذكره الدارمي وغيره وقد يخفى فنبهوا عليه وقد قال الشافعي في الأم والأصحاب لو أولج ذكره في فم المرأة وأذنها وإبطها وبين أليتها ولم ينزل فلا
#
