شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص135

دار الفكر

غسل ونقل فيه ابن جرير الإجماع (التاسعة) ذكر المتولي وغيره في الموجب للغسل ثلاثة أوجه: أحدها إيلاج الحشفة أو نزول المني لأنه حكم يتعلق بالجنابة فتعلق بسببه كقراءة القرآن ومس المصحف والصلاة وغيرها: والثاني القيام إلى الصلاة لأنه لا يلزمه قبله: والثالث هو الصحيح

يجب بالإيلاج مع القيام إلى الصلاة أو بالإنزال مع القيام إلى الصلاة كما أن النكاح يوجب الميراث عند الموت والوطئ يوجب العدة عند الطلاق وتقدم مثل هذه الأوجه في موجب الوضوء وبسطت الكلام في شرح هذا كله بسطا كاملا في آخر صفة الوضوء (العاشرة) إذا وطئ امرأة ميتة فقد ذكرنا أنه يلزمه الغسل وهل يجب إعادة غسل الميتة إن كانت غسلت فيه وجهان مشهوران أصحهما عند الجمهور لا يجب لعدم التكليف وإنما يجب غسل الميت تنظيفا وإكراما وشذ الروياني فصحح وجوب إعادته والصواب الأول: قال أصحابنا ولا يجب بوطئها مهر قال القاضي أبو الطيب وغيره كما لا يجب بقطع يد هادية: وفي وجوب الحد على الواطئ أوجه: أحدها يجب لانه وطئ محرم بلا شبهة: والثاني لا لخروجها عن المظنة: والثالث وقيل إنه منصوص إن كانت ممن لا يحد بوطئها في الحياة وهي الزوجة والأمة والمشتركة وجارية الابن ونحوهن فلا حد وإلا فيحد والأصح أنه لا يجب مطلقا: قال أصحابنا وتفسد العبادات بوطئ الميتة وتجب الكفارة في الصوم والحج: (الحادية عشرة) قال صاحب الحاوي والبيان في كتاب الصداق قال أصحابنا الاحكام المتعلقة بالوطئ في قبل المرأة تتعلق بالوطئ في دبرها إلا خمسة أحكام: التحليل للزوج الأول: والإحصان والخروج من التعنين ومن الإيلاء: والخامس لا يتغير به إذن البكر بل يبقى اذنها بالسكوت هكذا ذكراه وذكر المحاملى في اللباب سادسا وهو أن الوطئ في الدبر لا يحل بحال بخلاف القبل: وسابعا وهو أن خروج مني الرجل بعد الاغتسال من دبرها لا يوجب غسلا ثانيا وخروجه من قبلها يوجبه على تفصيل سندكره قريبا إن شاء الله تعالى: (قلت) وهذا الذي ذكروه ضابط نفيس يستفاد منه فوائد وقد يخرج من الضابط مسائل يسيرة في بعضها وجه ضعيف كالمصاهرة وتقرير المسمى في الصداق ونحو ذلك ولكنها وجوه ضعيفة شاذة لا تقدح في الضابط والله أعلم

* (الثانية عشرة)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية