المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص198
دار الفكر
تستحب البداءة بالرأس ثم بأعالي البدن وبالشق الأيمن: (السابعة) يجب إيصال الماء إلى غضون البدن من الرجل والمرأة وداخل السرة وباطن الأذنين والإبطين وما بين الأليين وأصابع الرجلين وغيرها مما له حكم الظاهر وحمرة الشفة وهذا كله متفق عليه: ولو التصقت الأصابع والتحمت لم يجب شقها وقد سبق إيضاح هذا وبسطه في صفة الوضوء ومما قد يغفل عنه باطن الأليين والإبط والعكن والسرة فليتعهد كل ذلك ويتعهد إزالة الوسخ الذي يكون في الصماخ: قال الشافعي في الأم والأصحاب يجب غسل ما ظهر من صماخ الأذن دون ما بطن
* ولو كان تحت أظفاره وسخ لا يمنع وصول الماء إلى البشرة لم يضر وإن منع ففي صحة غسله خلاف سبق بيانه في بابي السواك وصفة الوضوء: (الثامنة) إذا كان على بعض أعضائه أو شعره حناء أو عجين أو طيب أو شمع أو نحوه فمنع
وصول الماء إلى البشرة أو إلى نفس الشعر لم يصح غسله وقد تقدم بيأن هذا مع فروع حسنة تتعلق به في آخر صفة الوضوء: ولو كان شعره متلبدا بحيث لا يصل الماء إلى باطن الشعر لم يصح غسله إلا بنفشه حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه هكذا نص عليه الشافعي في الأم وقطع به الأصحاب: ولو انعقدت في رأسه شعرة أو شعرات فهل يعفى عنها ويصح الغسل وهي معقودة وإن كان الماء لا يصل باطن محل العقد: فيه وجهان حكاهما الروياني والرافعي وغيرهما: أحدهما يعفى عنه وهو قول الشيخ أبي محمد الجويني وصححه الروياني والرافعي لأنها في معنى الأصبع الملتحمة ولأن الماء يبل محلها: والثاني لا يعفى عنه كالملبد وقطع هذه الشعرات ممكن بلا ضرر بخلاف الأصبع الملتحمة: (التاسعة) لو ترك من رأسه شعرة لم يصبها الماء لم يصح غسله: وعن أبي حنيفة أنه يصح: فلو نتف تلك الشعرة قال الماوردي إن كان الماء وصل أصلها أجزأه وإلا لزمه إيصاله أصلها قال وكذا لو أوصل الماء إلى أصول شعره دون الشعر ثم حلقه أجزأه وذكر صاحب البيان فيه وجهين أحدهما هذا (1) والثاني يلزمه غسل مقطع الشعرة والشعرات وبه قطع ابن الصباغ في الفتاوى المنقولة عنه (العاشرة) إذا انشق جلده بجراحة وانفتح فمها وانقطع دمها وأمكن إيصال الماء إلى باطنها الذى يشاهد بلا ضرر
