شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص199

دار الفكر

وجب إيصاله في الغسل والوضوء قطع به الأصحاب وقد سبق بيانه في صفة الوضوء: قال الشيخ أبو محمد الجويني والفرق بينه وبين الفم والأنف أنهما باقيان على الاستبطان وإنما يفتح فمه لحاجة ومحل الجراحة صار ظاهرا فأشبه مكان الافتضاض من المرأة الثيب وقد سبق نص الشافعي على أنه يلزمها إيصال الماء إلى ما برز بالافتضاض: قال أبو محمد فإن كان للجراحة غور في اللحم لم يلزمه مجاوزة ما ظهر منها كما لا يلزم المرأة مجاوزة ما ظهر بالافتضاض: ولو اندملت الجراحة والتأمت سقط الفرض في ذلك الموضع كما لو عادت البكارة بعد الافتضاض فانه يسقط غسل ما كان ظهر بالافتصاض وكما لو التحمت أصابع رجليه فإنه لا يجوز له شقها بل يكفيه غسل ما ظهر وقد سبق هذا في صفة الوضوء قال أبو محمد ولو كان في باطن الجراحة دم وتعذرت إزالته وخشى زيادة سرايتها إلى العضو

لم يلزمه إيصال الماء إلى باطنها ولزمه قضاء الصلوات عند الشافعي إذا اندملت: ولا يلزمه القضاء عند المزني رضي الله عنهما: (الحادية عشرة) لو قطعت شفته أو أنفه فهل يلزمه غسل ما ظهر بالقطع في الوضوء والغسل: فيه وجهان سبق إيضاحهما في صفة الوضوء أصحهما يجب لأنه صار ظاهرا: ولو كان غير مختون فهل يلزمه في غسل الجنابة غسل ما تحت الجلدة التى تقطع في الختان: فيه وجهان حكاهما المتولي والروياني وآخرون أصحهما يجب صححه الروياني والرافعي لأن تلك الجلدة مستحقة الإزالة ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمن وإذا كانت مستحقة الإزالة فما تحتها كالظاهر

* والثاني لا يجب وبه جزم الشيخ أبو عاصم العبادي في الفتاوى لأنه يجب غسل تلك الجلدة ولا يكفي غسل ما تحتها فلو كانت كالمعدومة لم يجب غسلها فبقي ما تحتها باطنا: (الثانية عشرة) لا يجب غسل داخل عينيه وحكم استحبابه كما سبق في صفة الوضوء ولو نبت في عينه شعر لم يلزمه غسله: (الثالثة عشرة) لو كان على بعض بدن الجنب نجاسة فغسل ذلك الموضع غسلة واحدة بنية الجنابة ارتفعت النجاسة وهل يجزئه عن الجنابة فيه وجهان سبقا في مواضع بسطتها في باب نية الوضوء أصحهما يجزئه: ولو صب الجنب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية