المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص234
دار الفكر
بالأخرى ويخلل الأصابع على الصحيح وقيل يجبان كما سبق (السادسة أن لا يزيد على ضربتين قال المحاملي في اللباب والروياني الزيادة على مسحة للوجه ومسحة لليدين مكروهة وحكى الرافعي وجها أنه يستحب تكرار المسح كالوضوء وليس بشئ لأن السنة فرقت بينهما ولأن في تكرار الغسل زيادة تنظيف بخلاف التيمم (السابعة) أن يخفف التراب المأخوذ وينفخه إذا كان كثيرا بحيث يبقي قدر الحاجة وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم نفخ في يديه بعد أخذ التراب ونص عليه الشافعي والأصحاب وقال صاحب الحاوي نص في القديم أنه يستحب ولم يستحبه في الجديد فقال بعض أصحابنا فيه قولان: القديم يستحب والجديد لا يستحب وقال آخرون على حالين إن كان كثيرا نفخ وإلا فلا (الثامنة) ان يديم يده على العضد لا يرفعها حتى يفرغ من مسحه وفي هذا وجه أنه واجب وقد سبق (التاسعة) أن يستقبل القبلة كالوضوء (العاشرة) إمرار التراب على العضد تطويلا للتحجيل كما سبق في الوضوء وليخرج من خلاف من أوجبه وممن صرح باستحبابه المتولي والبغوى ونقله صاحب البحر عن الأصحاب وحكى الرافعي وجها ضعيفا أنه لا يستحب (الحادية عشرة) ينبغي أن يستحب بعده النطق بالشهادتين كما سبق في الوضوء والغسل وربما دخل في السنن بعض ما سأذكره إن شاء الله تعالى في فرع المسائل الزائدة
(فرع)
يجب الترتيب في تيمم الجنابة كما يجب في تيمم الحدث الأصغر فيمسح وجهه ثم يديه وإن كان لا يجب الترتيب في غسل الجنابة: قال الشيخ أبو محمد والفرق أن الترتيب إنما يظهر في المحلين المختلفين ولا يظهر في المحل الواحد فالبدن في الغسل شئ واحد فصار كعضو من أعضاء الوضوء وأما الوجه واليدان في التيمم فمحلان مختلفان والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [قال في الام فان أمر غيره حتى يممه ونوى هو جاز كما يجوز في الوضوء وقال ابن القاص لا يجوز قلته تخريجا: وقال في الام وان سفت عليه الريح ترابا عمه فأمر يديه علي وجهه لم يجزه لانه
#
