شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص238

دار الفكر

بوجوب التيمم ولو لم يخلق له مرفق استظهر حتى يعلم: قال أصحابنا ولو كان في أصبعه خاتم فلينزعه في ضربة اليدين ليدخل التراب تحته: قال صاحب العدة وغيره ولا يكفيه تحريكه بخلاف الوضوء لأن الماء يدخل تحته بخلاف التراب: (السادسة) يتصور تجديد التيمم في حق المريض والجريح ونحوهما ممن يتيمم مع وجود الماء إذا تيمم وصلى فرضا ثم أراد نافلة ويتصور في حق من لا يتيمم إلا مع عدم الماء إذا تيمم وصلى فرضا ولم يفارق موضعه وقلنا لا يجب الطلب ثانيا وهل يستحب التجديد في هذين الموضعين فيه وجهان حكاهما الشاشي المشهور لا يستحب وبه قطع القفال والقاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي والمتولي والبغوي والروياني وآخرون لأنه لم ينقل فيه سنة ولا فيه تنظيف واختار الشاشي استحبابه كالوضوء (السابعه) اتفق أصحابنا علي أن يشترط ايصال الغبار الي جميع بسرة اليد من أولها إلى المرفق فإن بقي شئ من هذا لم يمسه غبار لم يصح تيممه وزاد الشافعي هذا بيانا فقال في الأم لو ترك من وجهه

أو يديه قدرا يدركه الطرف أولا يدركه لم يمر عليه التراب لم يصح تيممه وعليه إعادة كل صلاة صلاها كذلك ونقل إمام الحرمين هذا عن الأصحاب ثم قال وهذا مشكل فإن الضربة الثانية التي لليدين إذا ألصقت ترابا بالكفين فالظاهر أنه يصل ما لصق بالكف إلى مثل سعتها من الساعدين ولست أظن ذلك الغبار ينبسط على الساعدين ظهرا وبطنا ثم على ظهور الكفين وقد ورد الشرع بالاقتصار على ضربتين وهذا مشكل جدا فلا يتجه إلا مسلكان

(أحدهما)

المصير إلى القوم القديم وهو الاكتفاء بمسح الكفين: (والثاني) أن نوجب إثارة الغبار ثم نكتفي بإيصال جرم اليد مسحا إلى الساعدين من غير تكليف بسط التراب في عينه والذي ذكره الأصحاب أنه يجب إيصال التراب إلى جميع محل التيمم يقينا فإن شك وجب إيصال التراب إلى موضع الشك حتى يتيقن انبساط التراب على جميع المحل ونحن نقطع بأن هذا ينافي الاقتصار على ضربة واحدة لليدين فالذي يجب اعتقاده أن الواجب استيعاب المحل بالمسح باليد المغبرة من غير ربط الفكر بانبساط الغبار وهذا شئ أظهرته ولم أر بدا منه وما عندي أن أحدا من الاصحاب يسمح بأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية