المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص239
دار الفكر
لا يجب بسط التراب على الساعدين هذا كلام إمام الحرمين وهذا الذي اختاره ظاهر والله أعلم
* (فرع)
مذهبنا أنه يجب إيصال التراب إلى جميع البشرة الظاهرة من الوجه والشعر الظاهر عليه قال العبدري وبه قال أكثر العلماء وعن أبي حنيفة روايات إحداها كمذهبنا وهي التي ذكرها الكرخي في مختصره والثانية إن ترك قدر درهم منه لم يجزه ودونه يجزيه والثالثة إن ترك دون ربع الوجه أجزأه وإلا فلا والرابعة إن مسح أكثره وترك الأقل منه أو من الذراع أجزأه وإلا فلا حكاه الطحاوي عنه وعن أبي يوسف وزفر وحكى ابن المنذر عن سليمان بن داود أنه جعله كمسح الرأس دليلنا بيان النبي صلى الله عليه وسلم وقد استوعب الوجه والقياس على الوضوء والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ولا يجوز التيمم للمكتوبة الا بعد دخول وقتها لانه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم
كما لو تيمم مع وجود الماء فان تيمم قبل دخول الوقت لفائتة فلم يصلها حتى دخل الوقت ففيه وجهان قال أبو بكر ابن الحداد يجوز أن يصلى به الحاضرة لانه تيمم وهو غير مستغن عن التيمم فاشبه إذا تيمم للحاضرة بعد دخول وقتها ومن أصحابنا من قال لا يجوز لانها فريضة تقدم التيمم على وقتها فاشبه إذا تيمم لها قبل دخول الوقت]
* [الشرح] شروط صحة التيمم أربعة (أحدها) كون المتيمم أهلا للطهارة وقد سبق بيانه في باب نية الوضوء: (الثاني) كون التراب مطلقا وقد سبق بيانه: (الثالث) أن يكون المتيمم معذورا بفقد الماء أو العجز عن استعماله وسيأتي بيانه في الفصول بعده (الرابع) أن يكون التيمم بعد دخول الوقت واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن التيمم للمكتوبة لا يصح إلا بعد دخول وقتها قال أصحابنا سواء كان التيمم للعجز عن استعمال الماء بسبب عدمه أو لمرض أو جراحة وغير ذلك ولو أخذ التراب على يديه قبل الوقت (1) ومسح بهما وجهه في الوقت لم يصح بل يشترط الاخذ
