شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص24

دار الفكر

وفي الملموس قولان أحدهما ينتقض وضوءه لأنه لمس بين الرجل والمرأة ينقض طهر اللامس فنقض طهر الملموس كالجماع وقال في حرملة لا ينتقض لأن عائشة رضي الله عنها قالت (افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفراش فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدميه فلما فرغ من صلاته قال أتاك شيطانك) ولو انتقض طهره لقطع الصلاة ولأنه لمس ينقض الوضوء فنقض طهر اللامس دون الملموس كما لو مس ذكر غيره وإن لمس شعرها أو ظفرها لم ينتقض الوضوء لأنه لا يلتذ بلمسه وإنما يلتذ بالنظر إليه: وإن لمس ذات رحم محرم ففيه قولان أحدهما ينتقض وضوء للآية: والثاني لا ينتقض لأنه ليس بمحل لشهوته فأشبه لمس الرجل الرجل والمرأة المرأة وإن مس صغيرة لا تشتهى أو عجوزا

لا تشتهى ففيه وجهان: أحدهما ينتقض لعموم الآية والثاني لا ينتقض لأنه لا يقصد بلمسها الشهوة فاشبه الشعر] [الشرح] في هذا الفصل مسائل إحداها: حديث عائشة صحيح رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة من طريقين بغير هذا اللفظ: أما الطريق الاول فقالت (افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت) وأما الثانية فقالت (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدمه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول اللهم أعوذ برضاك من سخطك) إلى آخر الدعاء وفي رواية للبيهقي بإسناد صحيح (فالتمست بيدي فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد يقول اللهم أعوذ) إلى آخره فحصل من مجموع هذه الروايات أن الرواية المذكورة في الكتاب صحيحة المعنى لكن قوله أتاك شيطانك غير مذكور في الروايات المشهورة وذكرها البيهقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية