شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص256

دار الفكر

وهو الولد فإن ولد الأمة يكون رقيقا فراعينا حقه وهنا الحق لله تعالى وهو مبني على المسامحة مع أنه أتى ببدل ولو وجد آلة الاستقاء بالثمن أو الأجرة لزمه تحصيلها بثمن المثل أو أجرة المثل فإن زاد لم يجب كذا قاله الأصحاب: قال الرافعي ولو قيل يجب ما لم تجاوز الزيادة ثمن مثل الماء لكان حسنا وكذا العريان إذا وجد ثوبا يباع أو يؤجر يلزمه تحصيله بثمن المثل أو أجرة المثل إذا وجد قال أصحابنا وإذا لم يفعل ما أوجبناه عليه في هذه الصور كلها وصلى بالتيمم أثم ولزمه الإعادة إلا إذا وهب له الماء فلم يقبله فإنه يأثم وفي الإعادة تفصيل فإن كان الماء حال التيمم باقيا في يد الواهب وهو باق على هبته لم يصح تيممه وإن لم يكن الماء باقيا أو رجع عن هبته ففي الإعادة الوجهان فيمن أراق الماء سفها وسيأتي إيضاحهما حيث ذكرهما المصنف إن شاء الله تعالى ولو وجد العريان ماء وثوبا يباعان ومعه ثمن أحدهما فقط لزمه شراء الثوب لأنه لا بدل له قال البغوي ولهذا يلزمه أن يشتري لعبده ساتر عورته ولا يلزمه شراء الماء لطهارته في السفر والله أعلم

* (المسألة الثالثة) إذا

احتاج إلى ماء للطهارة دون العطش ووجد الماء مع من لا يحتاج إليه فطلبه منه بيعا أو هبة أو قرضا فامتنع من ذلك لم يجز أن يقهره على أخذه بلا خلاف بخلاف ما لو احتياج إليه لشدة العطش وصاحبه غير محتاج إليه فإنه يقهره على أخذه لأن لماء الطهارة بدلا فيتيمم ويصلي ولا إعادة: قال أصحابنا ولا يجب على صاحب الماء بذله لطهارة هذا المحتاج هذا هو الصحيح المشهور وحكى صاحب البيان عن أبي عبيد بن حربويه من أصحابنا أنه قال يلزمه وحكى الدارمي عن أبي عبيد أنه حكاه عن بعض المتقدمين والمذهب الأول ولا يجوز للعاري أن يقهر صاحب الثوب على أخذه لستر العورة للصلاة فإن خاف من حر أو برد له قهره إذا لم يضطر صاحبه إليه هكذا ذكره البغوي وغيره وهو كما ذكروه: قال أصحابنا وحيث قلنا يجوز أن يقهره ويكابره فإن قهره فأدى إلى هلاك المالك كان هدرا لأنه ظالم بمنعه وإن أدى إلى هلاك المضطر كان مضمونا لأنه مظلوم قال أصحابنا ولو كان مع المحتاج إلى ماء الطهارة ماء مغصوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية