شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص257

دار الفكر

أو مرهون أو وديعة تيمم وصلى ولا إعادة عليه ويحرم عليه أن يتوضأ به وهذا وإن كان ظاهرا فذكرته لأن بعض الناس قد يتساهل فيه فإن خالف وتوضأ به صح وإن كان عاصيا وأجزأته صلاته والله أعلم

* وأما قول المصنف رحمه الله (لا يجوز أن يكابره على الماء للطهارة كما يكابره على طعام يحتاج إليه للمجاعة لأن الطعام لا بدل له وللماء بدل) فهذا التعليل ينتقض بالعاري فإنه لا يجوز أن يكابر صاحب الثوب وإن كان لا بدل للثوب وإنما التعليل الصحيح أن المكابرة في الطعام جازت لحرمة الروح ولهذا حلت الميتة للمضطر: وأما الطهارة بالماء فإنما تجب على من وجده وهذا لم يجده والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وان دل علي ماء ولم يخف فوت الوقت ولا انقطاعا عن رفقة ولا ضررا في نفسه وماله لزمه طلبه]

* [الشرح] الرفقة بضم الراء وكسرها لغتان مشهورتان وقوله رفقة هو بالتنكير من غير تاء بعد القاف وهو يتناول رفقة كان معهم ورفقة يصادفهم الآن وهذا الذي ذكره المصنف هو المذهب الصحيح المشهور وبه قطع العراقيون وكثير من الخراسانيين أو أكثرهم وعبروا بعبارة المصنف

وسلك إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما طريقة أخرى اختصرها الرافعي وهذبها فقال إذا تيقن وجود الماء حوليه فله ثلاث مراتب: إحداها أن يكون على مسافة ينتشر إليها النازلون في الاحتطاب والاحتشاش والبهائم في الرعي فيجب السعي إليه وهذا فوق حد الغوث الذي يسعى إليه عند التوهم قال الإمام محمد بن يحيى ولعله يقرب من نصف فرسخ: المرتبة الثانية أن يكون بعيدا بحيث لو سعى إليه لفاته وقت الصلاة فيتيمم ولا يسعى إليه لأنه فاقد في الحال ولو وجب انتظار الماء بعد الوقت لما جاز التيمم أصلا بخلاف واجد الماء فإنه لا يتيمم وإن خرج الوقت قال الرافعي والأشبه بكلام الأئمة أن الاعتبار من اول وقت الصلاة لو كان نازلا في ذلك المنزل ولا بأس باختلاف المواقيت والمسافات وعلى هذا لو انتهى إلى المنزل في آخر الوقت والماء في حد القرب وجب السعي إليه وإن فات الوقت كما لو كان الماء في رحله والأشبه أن يجعل وقت الحاضرة معيارا للفوائت والنوافل فإنها الأصل والمقصود بالتيمم غالبا: (قلت) هذا الذي نقله الرافعي عن الأشبه بكلام الائمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية