شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص264

دار الفكر

الأخيرة حافظ عليها وإن خاف فوت غيرها مشى إلى الصف الأول للأحاديث الصحيحة في الأمر بإتمام الصف الأول وفي فضله والازدحام عليه والاستهام وخير صفوف الرجال أولها والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* [فان تيمم وصلى ثم علم أنه كان في رحله ماء نسيه لم تصح صلاته وعليه الاعادة على المنصوص لانها طهارة واجبة فلا تسقط بالنسيان كما لو نسي عضوا من أعضائه فلم يغسله: وروى أبو ثور عن الشافعي رحمهما الله انه قال تصح صلاته ولا اعادة عليه لان النسيان عذر حال بينه وبين الماء فسقط الفرض بالتيمم كما لو حال بينهما سبع وان كان في رحله ماء واخطأ رحله فطلبه فلم يجده فتيمم وصلى ففيه وجهان قال أبو علي الطبري لا تلزمه الاعادة لانه غير مفرط في الطلب ومن أصحابنا من قال تلزمه لانه فرط في حفظ الرحل]

* [الشرح] الرحل منزل الرجل من حجر أو مدر أو شعر أو وبر كذا نقله الأزهري وسائر أهل اللغة قالوا ويقع أيضا اسم الرحل على متاعه وأثاثه ومنه البيت المشهور

* ألقى الصحيفة كي يخفف رحله

* وكلام المصنف والفقهاء في هذا الباب يتناول الرحل بالمعنيين وقد غلط وجهل من أنكر على الفقهاء إطلاقه بمعنى المتاع والله أعلم

* ثم في الفصل خمس مسائل ذكر المصنف منها مسألتين إحداها إذا تيمم بعد الطلب الواجب من رحله وغيره وصلى ثم علم أنه كان في رحله ماء يجب استعماله وكان علمه قبل التيمم ثم نسيه فالمنصوص في مختصر المزني وجامعه الكبير والأم وجميع كتب الشافعي أنه يلزمه إعادة الصلاة وقال أبو ثور سألت أبا عبد الله فقال لا إعادة عليه هكذا حكاه الجمهور عن أبي ثور وقال ابن المنذر في الأشراف والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والماوردي والمصنف وآخرون قال أبو ثور قال الشافعي لا إعادة واختلف الأصحاب في المسألة على طرق أصحها وأشهرها أن فيها قولين أصحهما وجوب الإعادة وهو الجديد والثاني لا إعادة وهو القديم وقد ذكر المصنف دليلهما وهذه طريقة أبي إسحاق المروزي وقد قدمنا في فصل ترتيب الوضوء فرعا في مسائل من هذا القبيل في كل مسألة قولان: والطريق الثاني القطع بوجوب الإعادة كما نص عليه الشافعي في كتبه وهؤلاء اختلفوا في الجواب عن رواية أبي ثور فقال كثيرون لعله أراد بأبي عبد الله مالكا أو أحمد وضعف المحققون هذا بأن أبا ثور لم يلق مالكا وليس معروفا بالرواية عن أحمد وإنما هو صاحب الشافعي وأحد رواة كتبه القديمة كما قدمناه في مقدمة الكتاب ولأن مذهب

أحمد وجوب الإعادة وتأول هؤلاء روايته على أن غيره أدرج الماء في رحله وهو لا يعلم فالصحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية