المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص293
دار الفكر
اندمل الجرح فصلى بعد اندماله صلوات وهو لا يعلم اندماله فإنه يلزمه إعادتهن بلا خلاف لتفريطه كذا صرح بأنه لا خلاف فيه صاحب التتمة وغيره (فرع)
قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الجريح يلزمه غسل الصحيح والتيمم عن الجريح وهو الصحيح في مذهب أحمد وعن أبي حنيفة ومالك أنه إن كان أكثر بدنه صحيحا اقتصر
على غسله ولا يلزمه تيمم وان كان أكثر جريحا كفاه التيمم ولم يلزمه غسل شئ
* والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ولا يجوز أن يصلى بتيمم واحد أكثر من فريضة وقال المزني يجوز وهذا خطأ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال من السنة ألا يصلى بالتيمم الاصلاة واحدة ثم يتيمم للصلات الاخرى وهذا يقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولانها طهارة ضرورة فلا يصلى بها فريضتين من فرائض الاعيان كطهارة المستحاضة]
* [الشرح] مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم سواء كانتا في وقت أو وقتين قضاء أو أداء ولا بين طوافين مفروضين ولا طواف وصلاة مفروضين ويتصور هذا في الجريح والمريض وسواء في هذا الصحيح والمريض والصبي والبالغ وهذا كله متفق عليه إلا وجها حكاه الرافعي عن حكاية الحناطي أنه يجوز الجمع بين فوائت بتيمم وبين فائتة ومؤداة وإلا وجها حكاه الدارمي أن للمريض جمع فريضتين بتيمم والاوجها حكاه صاحب البحر والرافعي أنه يصح جمع الصبي فريضتين بتيمم وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والمشهور ما سبق ولو جمع منذورتين أو منذورات بتيمم أو منذورة ومكتوبة أو منذورات قال القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ وآخرون من العراقيين لا يجوز قطعا لأن المنذورة واجبة متعينة فأشبهت المكتوبة وقال الخراسانيون والماوردي والدارمي من العراقيين في جوازه وجهان أصحهما عند الجميع لا يجوز وبعضهم يقول قولان قال الخراسانيون هما مبنيان على أن النذر يسلك به مسلك أقل واجب الشرع أم أقل ما يتقرب به وفيه قولان فإن قلنا بالثاني جاز كالنافلة وإلا فلا كالمكتوبة وأما ركعتا الطواف فإن قلنا بالصحيح إنهما سنة فلهما حكم النوافل فيجوز الجمع بينهما وبين مكتوبة بتيمم وإن قلنا إنهما واجبتان
#
