المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص295
دار الفكر
مقتضاه واحتجوا بحديث ابن عباس المذكور في الكتاب ولكنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه فإنه من رواية الحسن بن عمارة وهو ضعيف واحتج البيهقي بما رواه عن ابن عمر رضي
الله عنهما قال (يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث) قال البيهقي إسناده صحيح قال وروي عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص ولأنهما مكتوبتان فلا تباحان بطهارة ضرورة كصلاتي وقتين في حق المستحاضة ولانها طهارة ضرورة فلا يباح بها الاقدر الضرورة والجواب عن احتجاجهم بالحديث أن معناه يستبيح بالتيمم صلاة بعد صلاة بتيممات وإن استمر ذلك عشر سنين حتى يجد الماء هذا معناه عند جميع العلماء وعن قياسهم على الوضوء أنه طهارة رفاهية يرفع الحدث والتيمم طهارة ضرورة فقصرت على الضرورة وعن النوافل أنها تكثر ويلحق المشقة الشديدة في إعادة التيمم لها فخفف أمرها لذلك كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر ولا مشقة في الفرائض ولهذا المعنى فرق الشرع بين قضاء الصوم والصلاة في الحائض وعن مسح الخف بأنه طهارة قوية يرفع الحدث عن معظم الأعضاء بالاتفاق وكذا عن الرجل على الأصح والتيمم بخلافه ولأن مسح الخف تخفيف ولهذا يجوز مع إمكان غسل الرجل والتيمم ضرورة لا يباح إلا عند العجز فقصر على الضرورة وعن قولهم الحدث الواحد لا يوجب طهارتين أن الطهارة هنا ليست للحدث بل لإباحة الصلاة فالتيمم الأول أباح الصلاة الأولى والثاني الثانية والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ان نسي صلاة من صلوات اليوم والليلة ولا يعرف عينها قضى خمس صلوات وفى التيمم وجهان أحدهما يكفيه تيمم واحد لان المنسية واحدة وما سواها ليس بفرض والثاني يجب لكل واحدة تيمم لانه صار كل واحدة منها فرضا وان نسي صلاتين من صلوات اليوم والليلة لزمه خمس صلوات قال ابن القاص يجب أن يتيمم لكل واحدة منها لانه أي صلاة بدأ بها يجوز أن تكون هي المنسية فزال بفعلها حكم التيمم ويجوز أن تكون الفائتة هي التي تليها فلا يجوز اداؤها بتيمم مشكوك فيه ومن أصحابنا من قال يجوز أن يصلى ثماني صلوات بتيممين فيزيد ثلاث صلوات وينقص ثلاث تيممات فيتيمم ويصلي الصبح والظهر والعصر والمغرب ثم يتيمم ويصلى الظهر
#
