المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص311
دار الفكر
للبقاء فيها ويدخل في هذا القسم المصلي بالتيمم في الحضر أو موضع يندر فيه عدم الماء ومن صلى بنجاسة عجز عن غسلها إذا قلنا بالمذهب إن عليهما الإعادة ويدخل فيه المسافر سفرا قصيرا إذا قلنا بالقول الضعيف المنقول عن البويطي إنه يعيد ويدخل فيه العاصي بسفره على أصح الوجهين أما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة بالتيمم من لا إعادة عليه كالمسافر سفرا طويلا أو قصيرا على المذهب أو المقيم في موضع يعدم فيه الماء غالبا فالصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به العراقيون وبعض الخراسانيين أنه لا تبطل صلاته وقال جمهور الخراسانيين نص هنا أنه لا تبطل صلاته ونص في المستحاضة إذا انقطع دمها في أثناء الصلاة أنها تبطل فجعلهما ابن سريج على قولين أحدهما يبطلان لزوال الضرورة والثاني لا يبطلان للتلبس بالمقصود قالوا والمذهب تقرير النصين والفرق أن حدثها متجدد بعد الطهارة ولأنها مستصحبة للنجاسة وهو بخلافها فيهما والتفريع بعد هذا على المذهب وهو أنه لا تبطل صلاة المتيمم برؤية الماء في أثنائها ثم الأصحاب أطلقوا في طريقتي العراق وخراسان أن رؤية الماء في أثنائها لا يبطلها وقال صاحب البحر إن رآه بعد فراغه من تكبيرة الإحرام لم تبطل صلاته وإن رآه بعد شروعه في التكبيرة وقبل فراغ التكبيرة بطل تيممه وصلاته وهذا الذي قاله لم أجد لغيره تصريحا بموافقته ولا مخالفته وهو حسن فإنه لا يصير في الصلاة إلا بفراغه من التكبيرة لكن بعض التكبيرة جزء من الصلاة
#
