المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص312
دار الفكر
ففيه احتمال لهذا المعنى ثم ذكر صاحب البحر أن والده قال إذا رأى الماء في أثناء الصلاة فاستمر اقتصر على تسليمة واحدة لأنه عاد إلى حكم الحدث بالتسليمة الأولى ولو أحدث بعد التسليمة الأولى لم يأت بالثانية فكذا هنا قال وليس على أصلنا مسألة يقتصر فيها على تسليمة واحدة إلا هذه قال ولو كان عليه سجود سهو فنسيه وسلم لا يسجد وإن قرب الفصل قال صاحب البحر وهذا الذي قاله والدي حسن عندي قال ولكن يمكن أن يقال لا بأس بأن يسلم الثانية لأنها من تتمة الصلاة وقطع في كتابه الحلية بما قاله والده وفيه نظر وينبغي أن يقطع بأنه يسلم الثانية والله أعلم
* إذا ثبت أنه لا تبطل صلاته برؤية الماء في أثنائها فهل يباح الخروج منها أم يستحب
أم يحرم فيه أوجه الصحيح الأشهر وقول أكثر الأصحاب أنه يستحب الخروج منها والوضوء للخروج من خلاف العلماء في بطلانها وكما نص الشافعي على استحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة وكما نص على استحباب الخروج من صوم الكفارة لمن وجد الرقبة في أثنائه والوجه الثاني يجوز الخروج منها لكن الأفضل الاستمرار فيها لقول الله تعالى (ولا تبطلوا اعمالكم) والثالث يحرم الخروج منها للآية وهذا ضعيف قال إمام الحرمين لست أراه من المذهب ثم إن الأصحاب أطلقوا الأوجه وقال إمام الحرمين الذي أراه أن المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة في آخر الوقت وقد ضاق الوقت لا يجوز له الخروج أصلا وهذا الذي قاله الإمام متعين ولا أعلم أحدا يخالفه وقال القاضي حسين والشيخ أبو محمد الجويني الخلاف في هذه المسألة إنما هو في أن الأفضل أن يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين أم الأفضل أن يتمها فريضة قالا فأما الخروج المطلق فليس بأفضل بلا شك وزاد القاضي حسين فقال الخروج عندي مكروه وجها واحدا وهذا الذي ذكره خلاف المذهب الصحيح المعروف في جميع الطرق قال الشاشي ولا معنى لقولهما يجعلها نافلة فإن تأثير رؤية الماء في النفل كتأثيرها في الفرض أما إذا رأي الماء في أثناء الصلاة في السفر ثم نوى الإقامة وهو في
#
