شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص317

دار الفكر

مطيقا للصوم والصلاة على طهارة فإن خرج من واحد منهما بلا عذر عامدا كان مفسدا آثما عندنا) هذا نصه في الأم بحروفه ومن الأم نقلته وكذا نقله عن نصه في الأم جماعات وأما اتفاق الأصحاب على تحريم قطعها بلا عذر فقد اعترف به إمام الحرمين كما سبق ونقله الغزالي في البسيط كما قدمته وقال صاحب التتمة في باب التيمم وباب صلاة الجماعة من شرع في الصلاة منفردا ثم أراد قطعها لا يجوز له ذلك بلا خلاف يعني بلا عدر وكذا قاله جماعات غيره ومنهم المصنف هنا في المهذب فقد صرح بذلك في قوله لان مالا يبطل الصلاة لا يبيح الخروج منها وكذا صرح به الباقون وهو أشهر من أن أطنب في نقل كلامهم فيه وقد نقله من المتأخرين عن المذهب وعن الأصحاب الرافعي وأبو عمرو بن الصلاح وأنكرا على إمام الحرمين والغزالي انفرادهما عن الأصحاب بتجويز قطعها ودليل تحريم القطع قول الله تعالى (ولا تبطلوا اعمالكم) وهو على عمومه إلا ما خرج بدليل وأما مسألتا الصوم والصلاة اللتان احتج بهما إمام الحرمين فالجواب عنهما أن العذر فيهما موجود والله أعلم

* وقال الرافعي في أول باب صوم التطوع لو شرع في صوم قضاء رمضان فإن كان القضاء على الفور لم يجز الخروج منه وإن كان على التراخي فوجهان أحدهما يجوز قاله القفال وقطع به الغزالي والبغوي وطائفة وأصحهما لا يجوز وهو المنصوص في الأم وبه قطع الروياني في الحلية وهو مقتضى كلام الأكثرين

لأنه تلبس بالفرض ولا عذر في قطعه فلزمه إتمامه كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت قال وأما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية