المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص358
دار الفكر
[الشرح] يحرم على الحائض والنفساء مس المصحف وحمله واللبث في المسجد وكل هذا متفق عليه عندنا وتقدمت أدلته وفروعه الكثيرة مبسوطة في باب ما يوجب الغسل والحديث المذكور رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما من رواية عائشة رضي الله عنها وإسناده غير قوي وسبق بيانه هناك وأما عبورها بغير لبث فقال الشافعي رضي الله عنه في المختصر أكره ممر الحائض في المسجد قال أصحابنا إن خافت تلويثه لعدم الاستيثاق بالشد أو لغلبة الدم حرم العبور بلا خلاف وإن أمنت ذلك فوجهان الصحيح منهما جوازه وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق المروزي وبه قطع المصنف والبندنيجي وكثيرون وصححه جمهور الباقين كالجنب وكمن على بدنه نجاسة لا يخاف تلويثه وانفرد إمام الحرمين فصحح تحريم العبور وإن أمنت لغلظ حدثها بخلاف الجنب والمذهب الأول هذا حكم عبورها قبل انقطاع الحيض فإذا انقطع ولم تغتسل فالمذهب القطع بجواز عبورها في المسجد وطرد صاحب الحاوي وإمام الحرمين فيه الوجهين والحائض الذمية كالمسلمة فتمنع من المكث في المسجد بلا خلاف بخلاف الكافر الجنب فإن في تمكينه من المكث فيه وجهين مشهورين قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق في مسائل شروط الصلاة والفرق أن المنع لخوف التلويث والكافرة كالمسلمة في هذا قال أصحابنا والمستحاضة وسلس البول ومن به جرح سائل ونحوهم إن خافوا التلويث حرم العبور وقد سبق هذا في آخر باب ما يوجب الغسل والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ويحرم الوطئ في الفرج لقوله تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من
#
