المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص363
دار الفكر
واحتجوا له بقوله تعالى: (فاعتزلوا النساء في المحيض) وبالحديث المذكور ولان ذلك حريم
للفرج: ومن يرعى حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى: وأجاب القائلون بهذا عن حديث أنس المذكور بأنه محمول على القبلة ولمس الوجه واليد ونحو ذلك مما هو معتاد لغالب الناس فإن غالبهم إذا لم يستمتعوا بالجماع استمتعوا بما ذكرناه لا بما تحت الاوزار والوجه الثاني أنه ليس بحرام وهو قول أبي اسحاق المروزى وحكاه صاحب الحاوي عن أبي علي بن خيران ورأيته أنا مقطوعا به في كتاب اللطيف لأبي الحسن بن خيران من أصحابنا وهو غير أبي علي بن خيران واختاره صاحب الحاوي في كتابه الإقناع والروياني في الحلية وهو الأقوى من حيث الدليل لحديث أنس رضي الله عنه فإنه صريح في الإباحة وأما مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم فوق الإزار فمحمولة على الاستحباب جمعا بين قوله صلى الله عليه وسلم وفعله وتأول هؤلاء الازار في حديث عمر رضى الله عنه على أن المراد به الفرج بعينه ونقلوه عن اللغة وأنشدوا فيه شعرا وليست مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم فوق الإزار تفسيرا للإزار في حديث عمر رضي الله عنه بل هي محمولة على الاستحباب كما سبق والوجه الثالث إن وثق المباشر تحت الإزار بضبط نفسه عن
#
