المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص365
دار الفكر
عليه وسلم فوق الإزار وإذنه في ذلك في قوله صل الله عليه وسلم (اصنعوا كل شئ إلا النكاح)
وبإجماع من قبله ومن بعده والله أعلم
* ثم لا فرق بين أن يكون على الموضع الذي يستمتع به فوق الازار شئ من دم الحيض أولا وحكى المحاملي في التجريد وجماعة من المتأخرين وجها انه ان كان عليه شئ من دم الحيض حرم لأنه أذى وهذا الوجه شاذ وغلط والصواب الأول وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق لعموم الأحاديث ولأن الأصل الإباحة حتى يثبت دليل ظاهر في التحريم وقياسا على مالو كان عليها نجاسة أخرى وأما الاستمتاع بنفس السرة والركبة وما حاذاهما فلم أر فيه نصا لأصحابنا والمختار الجزم بجوازه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (اصنعوا كل شئ إلا النكاح) ويحتمل أن يخرج على الخلاف في كونهما عورة إن قلنا عورة كانتا كما بينهما وإن قلنا بالمذهب إنهما ليستا عورة أبيحا قطعا كما وراءهما والله أعلم
* [فرع] في مذاهب العلماء في المباشرة فيما بين السرة والركبة بغير وطئ: قد ذكرنا الخلاف في مذهبنا ودلائله وممن قال بتحريمها أبو حنيفة ومالك وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب
#
