المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص369
دار الفكر
جوازه لارتفاع حدث الحيض بالتيمم وبهذا قطع الجمهور والثاني لا يجوز إلا بتيمم جديد كما لا يجمع بين فريضتين بتيمم وهذا ليس بشئ ولو تيممت وصلت فريضة وقلنا يجوز الوطئ بعدها فلم يطأ حتى خرج وقت تلك الفريضة فهل يحل الوطئ بذلك التيمم فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والمحاملى في كتابيه والفوراني وغيرهم في آخر باب التيمم وحكاهما أيضا صاحب الحاوي وآخرون الصحيح جوازه لأن خروج الوقت لا يزيد على الحدث والثانى لا يجوز الوطئ إلا بتيمم جديد قال صاحب الحاوي وبه قال ابن سريج واختاره الشيخ أبو حامد لأن دخول الوقت رفع حكم التيمم ولهذا تجب إعادته للصلاة الأخرى وهذا الاستدلال ضعيف أو باطل لأن التيمم لا يبطل بخروج الوقت ولهذا له أن يصلي به ما شاء من النوافل على المذهب كما سبق ولو عدمت الماء والتراب صلت الفريضة لحرمة الوقت كما سبق ولا يجوز الوطئ حتى تجد أحد الطهورين هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور وحكى الجرجاني في المعاياة وصاحب البيان والرافعي وجها شاذا أنه يجوز الوطئ كالصلاة وهذا ليس بشئ قال أصحابنا والمقيمة في هذا كالمسافرة فإذا عدمت المقيمة الماء أو كانت مريضة أو جريحة فتيممت حل الوطئ وإن كان صلاتها يجب قضاؤها لأن طهارتها صحيحة والله أعلم
#
