المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص380
دار الفكر
طهرا مستقلا كاملا قال فهذا الوجه هو المذهب المعتمد وعليه تفريع الباب واختار الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح قول الاستاذ ابي اسحق فقال الصحيح اتباع ذلك فإنه نص الشافعي نقله عنه صاحب التقريب فيه وناهيك إتقانا وتحقيقا واطلاعا وكأن الاصحاب لم يطلعوا علگ النص قال وفى المحيط للشيخ اي محمد الجويني عن الاستاذ ابى اسحق قال كانت امرأة تستفتينى باسفرابين وتقول إن عادتها في الطهر مستمرة على أربعة عشر يوما على الدوام فجعلت ذلك طهرها على الدوام قلت وهذا النص الذي نقله أبو عمرو واختاره موافق لما قدمته عن ابن جرير عن الربيع عن الشافعي فإن ذلك النص وإن كان مطلقا فهو محمول على هذه الصورة والله أعلم (فرع)
في مذاهب العلماء في أقل الحيض والطهر وأكثرهما: أجمع العلماء على أن أكثر الطهر لا حدله قال ابن جرير وأجمعوا على أنها لو رأت الدم ساعة وانقطع لا يكون حيضا وهذا الإجماع الذي ادعاه غير صحيح فإن مذهب مالك أن أقل الحيض يكون دفعة فقط واختلفوا فيما سوى ذلك فمذهبنا المشهور أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر قال ابن المنذر وبه قال عطاء وأحمد وأبو ثور وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد أكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام قال وبلغني عن نساء الماجشون أنهن كن يحضن سبع عشرة قال احمد اكثر ما سمعنا سبع عشرة قال ابن المنذر وقال طائفة ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام بل الحيض إقبال الدم المنفصل عن دم الاستحاضة والطهر إدباره وقال الثوري أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما قال أبو ثور وذلك مما لا يختلفون فيه فيما نعلم وانكر احمد واسحق التحديد في الطهر قال أحمد الطهر ما بين الحيضتين علي ما يكون وقال اسحق توفيتهم الطهر بخمسة عشر باطل هذا نقل ابن المنذر وحكى أصحابنا عن أبي
يوسف اقل الحيض يومان واكثر الثالث وعن مالك لا حد لأقله وقد يكون دفعة واحدة وحكى الماوردي عن مالك ثلاث روايات في أكثر الحيض إحداها خمسة عشر والثانية سبعة عشر والثالثة غير محدود وعن مكحول أكثره سبعة أيام قال العبدري واختلف أصحاب مالك في أقل الطهر فروى ابن القاسم أنه غير محدود وأنه ما يكون مثله طهرا في العادة وروى عبد الملك بن الماجشون
#
