شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص381

دار الفكر

(فرع)

قد ذكرنا أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما وكذا أقل الطهر والمراد خمسة عشر بلياليها وهذا القيد لابد منه لتدخل الليلة الأولى (فرع)

لو وجدنا امرأة تحيض أقل من يوم وليلة أو أكثر من خمسة عشر أو تطهر أقل من خمسة عشر واشتهرت عادتها كذلك متكررة ففيها ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أحدها لا يعتبر حال هذه بل الحكم علي ما تمهد لأن بحث الأولين أوفى: والثاني يعتبر ليكون هذا حيضها وطهرها لأن الاعتماد على الوجود وقد حصل قال إمام الحرمين هذا قول طوائف من المحققين منهم الاستاذ أبو اسحق الاسفرايني والقاضي حسين (قلت) واختاره الدارمي في الاستذكار وصاحب التتمة والثالث إن كان قدرا يوافق مذهب السلف الذين يقولون باعتماد الوجود اعتمدناه وعملنا به وإن لم يوافق مذهب أحد لم يعتمد قال إمام الحرمين والذي أختاره ولا أرى العدول عنه الاكتفاء بما استقرت عليه مذاهب الماضين من أئمتنا في الأقل والأكثر فإنا لو فتحنا باب اتباع الوجود في كل ما يحدث واخدنا في تغيير ما يمهد تقليلا وتكثيرا لاختلطت الأبواب وظهر الاضطراب والوجه اتباع ما تقرر للعلماء الباحثين قبلنا وذكر الرافعي نحو ما ذكره إمام الحرمين ثم قال فالأظهر أنه لا اعتبار بحال هذه المرأة بل الاعتبار بما تقرر لأن احتمال عروض دم الفساد لهذه المرأة أقرب من انخرام العادة المستمرة قال ويدل عليه الإجماع على أنها لو كانت تحيض يوما وتطهر يوما على الاستمرار لا يجعل كل نقاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية