المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص390
دار الفكر
إذا رأت المرأة الدم لزمان يصح أن يكون حيضا بأن يكون لها تسع سنين فأكثر ولم يكن عليها بقية طهر ولا هي حامل أو حائل وقلنا بالصحيح إنها تحيض أمسكت عن الصوم والصلاة والقرآن والمسجد والوطئ وغير ذلك مما تمسك عنه الحائض لأن الظاهر أنه حيض وهذا الإمساك واجب على الصحيح المشهور وبه قطع الأصحاب في كل الطرق إلا صاحبي الحاوي والتهذيب فحكيا وجها شاذا قال صاحب الحاوي هو قول ابن سريج أنه لا يجوز للمبتدأة أن تمسك بل يجب عليها أن تصلي مع رؤية الدم فإن انقطع لدون يوم وليلة كانت الصلاة واجبة عليها وأجزأها ما صلت وإن استدام يوما وليلة تركت الصلاة حينئذ لأن الدم الذي رأته يجوز أن يكون حيضا ويجوز أن يكون دم فساد فلا يجوز ترك الصلاة بالشك قال صاحب الحاوي وهذا الوجه فاسد من وجهين أحدهما أن المعتادة إذا فاتحها الدم تمسك والثاني المعتادة إذا جاوز الدم عادتها تمسك وإن كان هذا الاحتمال موجودا وإنما أمرناها بالإمساك لأن الظاهر أنه حيض وهذا المعنى موجود في المبتدأة قال فبطل قول ابن سريج والتفريع بعد هذا على المذهب وهو وجوب الإمساك قال أصحابنا فإذا أمسكت فانقطع الدم لدون يوم وليلة تبينا أنه دم فساد
#
