المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص399
دار الفكر
ردت إلى أقل الحيض وترد إلى أقل الطهر وهذا الوجه مشهور عند الخراسانيين ونقله القاضي حسين والمتولي والبغوي وآخرون عن نصه في البويطي وكذا رأيته أنا في البويطي نصا صريحا لا يحتمل التأويل وهذا في غاية الضعف قال إمام الحرمين هذا الوجه اتباع لفظ وإعراض عن المعنى لأن الرد إلى أقل الحيض إنما كان لتكثر صلاتها فإذا ردت إلى أقل الطهر عاجلها الحيض فقلت صلاتها والوجه الثالث ترد إلى غالب الطهر واختاره الشيخ أبو محمد الجويني وقال إنه المشهور من نص الشافعي ودليله أن مقتضى الدليل الرد إلى الغالب خالفنا في الحيض للاحتياط وليس في أقل الطهر احتياط فبقيناه على مقتضى الدليل فعلى هذا يرد إلى الغالب من غالب الطهر وهو ثلاثة وعشرون أو أربعة وعشرون ولا يتعين أحدهما هكذا صرح به الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وآخرون وقال الغزالي في الوسيط على هذا ترد إلى أربعة وعشرين لأنه أحوط ونقله إمام الحرمين عن والده أبي محمد والأول أصح والله أعلم
* قال أصحابنا العراقيون والمتولي وإذا قلنا ترد إلى ست أو سبع فهل ذلك على سبيل التخيير فيه وجهان مشهوران عندهم وحكاهما القاضي أبو الطيب والمحاملي والشيخ نصر في الانتخاب وغيرهم
عن ابن سريج أحدهما أنه للتخيير بين الست والسبع فإن شاءت جعلت حيضها ستا وإن شاءت سبعا لأن كل واحد منهما عادة وبهذا قطع الجرجاني في البلغة واختاره ابن الصباغ ونقله القاضي أبو الطيب وغيره عن ابى اسحق المروزى قال الرافعى وزعم الخياطي أنه الأصح لظاهر الحديث والوجه الثاني أنه ليس للتخيير بل للتقسيم فإن كانت عادة النساء ستا فحيضها ست وإن كانت سبعا فسبع وهذا هو الصحيح وبه قطع جمهور الخراسانيين وصححه العراقيون والمتولي قال إمام الحرمين تخيل التخيير محال فعلى هذا في النساء المعتبرات أربعة أوجه أحدها نساء زمانها في الدنيا كلها لظاهر حديث حمنة حكاه المصنف وآخرون والثاني نساء بلدها وناحيتها والثالث نساء عصبتها خاصة حكاه الروياني والرافعي كالمهر والرابع وهو الأصح باتفاق الأصحاب نساء قراباتها من جهة الأب والأم جميعا هكذا صرح به الصيدلاني وإمام الحرمين والبغوي وبهذا الوجه قطع
#
