المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص400
دار الفكر
البغوي وجماعات ونقله إمام الحرمين عن الأكثرين فعلى هذا إن لم يكن لها نساء عشيرة اعتبر نساء بلدها لأنها أقرب إليهن كذا صرح به البغوي والمتولي ثم إن كان عادة النساء المعتبرات ستا فحيض هذه ست وإن كانت سبعا فسبع وإن كانت دون ست أو فوق سبع فوجهان حكاهما البغوي وغيره أصحهما ترد إلى الست إن كانت عادتهن دونها والى السبع ان كات فوقها لأنه أقرب إلى الحديث وبهذا قطع الفوراني وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم وادعى الغزالي في البسيط اتفاق الأصحاب عليه والثاني ترد إلى عادتهن زادت أو نقصت قال البغوي وهذا أقيس لأن الاعتبار بالنساء ولو كان بعضهن يحضن ستا وبعضهن يحضن سبعا فقال إمام الحرمين وآخرون ترد إلى الست وقال البغوي والرافعي إن استوى البعضان فإلى الست وإلا فالاعتبار بغالب النسوة ولو حاض بعضهن فوق سبع وبعضهن دون ست فحيضها الست هذا بيان مرد المبتدأة ثم ما حكم بأنه حيض من يوم وليلة أو ست أو سبع فلها فيه حكم الحائض في كل شئ وما فوق الخمسة عشر لها فيه حكم الطاهرات في كل شئ وأما ما بين المرد والخمسة عشر ففيه قولان مشهوران في جميع كتب الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وحكاهما صاحب الحاوي عن
الأم ونقله المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجهين وأنكر ذلك عليهما أصحهما باتفاق الأصحاب أن لها فيه حكم الطاهرات في كل شئ فيصح صومها وصلاتها وطوافها وتحل لها القراءة ومس المصحف والجماع ولا يلزمها قضاء الصوم والصلاة وغيرهما مما تفعله فيه ويصح قضاء ما تقضيه فيه من صلاة وصوم وطواف وغيرها لأن هذه فائدة الحكم بأن اليوم والليلة أو الست أو السبع حيض ليكون الباقي طهرا وقياسا على المميزة والمعتادة فإن ما سوى أيام تمييزها وعادتها يكون طهرا بلا خلاف فكذا المبتدأة والثاني أنها تؤمر في هذه المدة بالاحتياط الذي تؤمر به المتحيرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى فتغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم ولا تقرأ ولا توطأ ويلزمها قضاء الصوم الذي أدته في هذه الأيام ولا تقضي الصلوات المؤديات فيها بلا خلاف كذا صرح به الأصحاب ونقل الاتفاق عليه الرافعي وغيره قالوا ولا يجئ فيه الخلاف في قضاء صلاة المتحيرة ودليل هذا
#
