المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص411
دار الفكر
(فرع)
الصفرة والكدرة مع السواد كالحمرة مع السواد إذا قلنا بالمذهب إنهما في أيام الحيض حيض ولا يخفى تفريع أبي سعيد الإصطخري فيهما وسبق في مسائل الصفرة تفريعات لها
تعلق بهذا الفصل
* (فرع)
رأت خمسة عشر حمرة ثم نصف يوم سوادا فحيضها الحمرة وأما الأسود فطهر ولو رأت يوما حمرة ثم ليلة سوادا فالجميع حيض على المذهب وفيه الوجه الذي سبق عن صاحب الحاوي في المبتدأة والله أعلم *
قال المصنف رحمه الله تعالى
* [وإن رأت ستة عشر يوما دما أحمر ثم رأت دما أسود وانفصل لم يكن لها تمييز فيكون حيضها يوما وليلة في أول الدم الأحمر في أحد القولين وستا أو سبعا في الآخر وقال أبو العباس يكون حيضها يوما وليلة من أول الأحمر وخمسة عشر طهرا وتبتدئ من أول الدم الأسود حيضا آخر في أحد القولين يوما وليلة وفي القول الثاني يجعل حيضها ستا أو سبعا والباقي استحاضة إلا أن يكون الأسود في الثالث والعشرين]
* [الشرح] هكذا توجد هذه المسألة في نسخ المهذب وحكى بعض المتأخرين أنه رأى أصل المصنف وقد ضرب المصنف بخطه على قوله إلا أن يكون الأسود في الثالث والعشرين فهذه المسألة معدودة من مشكلات المهذب ولا أراها من المشكلات فأما على المذهب وهو أنه لا تمييز لها وأن حيضها من أول الأحمر يوم وليلة أو ست أو سبع وباقي الشهر طهر فظاهر لا إشكال فيه وأما على قول أبي العباس فيحتمل أمرين أظهرهما أن معناه أنا إن قلنا المبتدأة ترد إلى يوم وليلة فحيض هذه يوم وليلة من أول الأحمر وباقي الأحمر وهو خمسة عشر طهر ثم تبتدئ حيضا آخر من أول الأسود يوما وليلة هذا كله إذا قلنا المبتدأة ترد إلى يوم وليلة فإن قلنا ترد إلى ست أو سبع فحيضها
#
