شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص419

دار الفكر

أقل الحيض أو غالبه فإنها لم تعهده بل عهدت خلافه وأما احتجاج الآخرين بأن العادة من العود فحجة باطلة لأن لفظ العادة لم يرد به نص فيتعلق به بل ورد النص بخلافه في حديث أم سلمة هذا تفصيل مذهبنا

* وقال أبو حنيفة لا تثبت العادة إلا بمرتين وعن أحمد رواية كذلك ورواية لا تثبت إلا بثلاث مرات وقال مالك في أشهر الروايتين عنه لا اعتبار بالعادة والله أعلم

* (فرع)

رأت مبتدأة في أول الشهر عشرة أيام دما وباقيه طهرا وفي الشهر الثاني خمسة وفي الثالث أربعة ثم استحيضت في الرابع قال أصحابنا ترد إلى الأربعة بلا خلاف لتكررها في العشرة والخمسة ولو انعكس فرأت في الاولى أربعة وفي الثاني خمسة واستحيضت في الثالث فإن أثبتنا العادة بمرة ردت إلى الخمسة وإن لم نثبتها إلا بمرتين ردت إلى الأربعة لتكررها هذا هو الأصح وفيه وجه أنها ليست معتادة وصححه إمام الحرمين * قال المصنف رحمه الله

* [وتثبت العادة بالتمييز كما تثبت بانقطاع الدم فإذا رأت المبتدأة خمسة أيام دما أسود ثم أصفر واتصل ثم رأت في الشهر الثاني دما مبهما كان عادتها أيام السواد]

* [الشرح] هذا الذي ذكره من ثبوت العادة بالتمييز هو الصحيح المشهور وبه قطع الأصحاب في الطريقتين وحكى إمام الحرمين وجها أنه لا تثبت العادة بالتمييز بل متى انخرم التمييز وأطبق الدم على لون واحد كانت كمبتدأة لم تميز قط وفيها القولان والصواب الأول: ثم الجمهور في الطرق كلها أطلقوا القول بالرجوع إلى العادة التمييزية: وقال المتولي والسرخسي لا ترجع إليها إلا إذا كان الحيض والطهر فيها ثلاثين يوما فما دونها فإن زاد لم يكن للتمييز حكم بناء على الوجه الضعيف في اشتراط ذلك في العمل بالتمييز وهذا شاذ متروك والصواب أنه لا فرق قال القاضي أبو الطيب والأصحاب وإذا رأت بعد شهر التمييز دما مبهما اغتسلت بعد مضي قدر أيام التمييز وصلت

وصامت وفعلت ما تفعله الطاهرة المستحاضة ولا تمسك إلى الخمسة عشر بخلاف الشهر الأول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية