المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص420
دار الفكر
لأنا قد علمنا استحاضتها وهكذا في كل شهر تغتسل بعد مضي قدر التمييز فإن انقطع الدم في بعض الشهور قبل مجاوزة خمسة عشر فجميع ما رأته في هذا الشهر حيض
* (فرع)
لو كان عادتها خمسة سوادا وباقي الشهر حمرة وتكرر هذا مرات ثم رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا ثم باقيه حمرة ثم أطبق السواد في الدور الذي يليه قال إمام الحرمين والغزالي والرافعي اتفق الأصحاب على أنا نحيضها من كل شهر عشرة أيام ولو رأت خمسة سوادا ثم باقي الشهر حمرة وتكرر هذا ثم رأت في شهر عشرة سوادا ثم باقيه حمرة ثم أطبق دم مبهم في الذي يليه قالوا فحيضها أيضا في هذا الدور وما بعده العشرة: قال الرافعي في الصورتين إشكالان أحدهما أنهم حكموا في الصورة الأولى بالرد إلى العشرة وهذا ظاهر إن أثبتنا العادة بمرة وإلا فينبغي ألا يكتفى بسبق العشرة مرة قال الغزالي هذه عادة تمييزية فتسحبها مرة وجها واحدا كغير المستحاضة إذا تغيرت عادتها القديمة مرة واحدة فإنا نحكم بالحالة الناجزة قال الرافعي هذا الجواب لا يشفي القلب
* الإشكال الثاني إذا أفاد التمييز عادة المستحاضة ثم تغير قدر القوي بعد انخرام التمييز أو قبله وجب ألا يخرم بالرد إليه بل يخرج على الخلاف في اجتماع العادة والتمييز ولم يزد إمام الحرمين في هذا على دعوى اختصاص الخلاف بالعادة الجارية من غير استحاضة وهذا الذي نقله الإمام والغزالي والرافعي من الاتفاق على ثبوت العادة التمييزية بمرة غير مقبول بل الخلاف فيها مشهور وممن صرح بأنه على الخلاف القاضي أبو الطيب والمحاملي والسرخسي في الأمالي والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وآخرون قال هؤلاء إذا رأت المبتدأة دما أحمر واستمر شهرا ثم رأت في الشهر الثاني خمسة سوادا ثم باقيه حمرة ثم رأت في الثالث دما مبهما وأطبق ففي الشهر الأول هي مبتدأة إذ لا تمييز لها وفي مردها القولان وفي الشهر الثاني مميزة
#
