شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص424

دار الفكر

إليها أيضا على المذهب وفيها الخلاف السابق في ثبوت العادة بمرة أو مرتين فإن لم نثبتها بمرة ردت إلى

العادة القديمة أما إذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر ستة وطهرت باقيه ثم رأت في الشهر الذي يليه سبعة وطهرت ثم استحيضت في الثالث واستمر الدم المبهم فإن أثبتنا العادة بمرة ردت إلى السبعة فإن قلنا لا تثبت إلا بمرتين فوجهان أصحهما عند إمام الحرمين ترد إلى الخمسة فانها المتكررة حقيقة على حيالها والثاني وهو الأشهر وصححه الرافعي وغيره ترد إلى الستة لأنها تكررت فوجدت مرة منفردة ومرة مندرجة في جملة السبعة وإن قلنا بالوجه الشاذ إنها لا تثبت إلا بثلاث مرات ردت إلى الخمسة قطعا أما بيان قدر الطهر إذا تغيرت العادة ففيه صور فإذا كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في شهر الخمسة الثانية فقد صار دورها المتقدم على هذه الخمسة خمسة وثلاثين منها خمسة حيض وثلاثون طهر فإن تكرر هذا بأن رأت بعد هذه الخمسة ثلاثين طهرا ثم عاد الدم في الخمسة الثالثة من الشهر الآخر وهكذا مرارا أو مرتين ثم استحيضت فأطبق الدم المبهم فإنها ترد إلى هذا أبدا فيكون لها خمسة حيضا وثلاثون طهرا وهذا متفق عليه وإن لم يتكرر بأن استمر الدم من أول الخمسة الثانية فهل نحيضها في هذا الشهر فيه وجهان أحدهما وهو قول ابى اسحق المروزي لا حيض لها في هذا الشهر فإذا جاء الشهر الثاني ابتدأت من أوله حيضا خمسة أيام وباقيه طهر وهكذا جميع الشهور كما كانت عادتها والوجه الثاني وهو قول جمهور الأصحاب نحيضها في هذا الشهر خمسة من أول الدم المبتدئ وهي الخمسة الثانية ثم إن أثبتنا العادة بمرة جعلنا دورها خمسة وثلاثين منها خمسة حيض والباقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية