المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص423
دار الفكر
[الشرح] هذا الفصل كثير المسائل ويقتضي أمثلة كثيرة وقد اختصره المصنف وأشار إلى مقصوده ولابد في الشرح من بسطه وإيضاح أقسامه وأمثلته: فالعمل بالعادة المنتقلة متفق عليه في الجملة ولكن في بعض صوره تفصيل وخلاف فإذا كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت في بعض الشهور الخمسة الأولى دما وانقطع فقد تقدمت عادتها ولم يزد حيضها ولم ينقص ولكن نقص طهرها فصار عشرين بعد أن كان خمسة وعشرين وإن رأته في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة أو السادسة فقد تأخرث عادتها ولم زد حيضها ولم ينقص ولكن زاد طهرها وإن رأته في الخمسة الثانية مع الثالثة فقد زاد حيضها وتأخرت عادتها وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية فقد زاد حيضها وتقدمت عادتها وإن رأته في الخمسة الأولى والثانية والثالثة فقد زاد حيضها فصار خمسة عشر وتقدمت عادتها وتأخرت وإن رأته في أربعة أيام أو ثلاثة أو يومين أو يوم من الخمسة المعتادة فقد نقص حيضها ولم تنتقل عادتها وإن رأته في يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة من الخمسة الأولى فقد نقص حيضها وتقدمت عادتها وإن رأت ذلك في الخمسة الثالثة أو الرابعة أو ما بعد ذلك فقد نقص حيضها وتأخرت عادتها: قال القاضي أبو الطيب وغيره لا خلاف في كل هذه الصور بين أصحابنا: وقال أبو حنيفة رحمه الله إن رأته قبل العادة فليس بحيض وإن رأته بعدها فحيض لان التأخر تابع: دليلنا أنه دم صادف الإمكان فكان حيضا قال أصحابنا ثم في كل هذه الصور إذا استحيضت فأطبق دمها بعد عادة من هذه العادات ردت إليها إن كانت تكررت فإن لم تتكرر ردت
#
