شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص440

دار الفكر

اعتدت به قرءا على قول من أوقع الطلاق على آخر لفظه وحسب من العدة ولا يحسب على المذهب الآخر ولو بقي بعد طلاقه شئ من آخر الطهر فعلى مذهب من لا يقول بالجزء تعتد به قرءا لأنه ينقسم قسمين فيقع الطلاق في الأول منهما وتعتد بالثاني وهو أغلظ إذا قلنا بالطلاق عقيب لفظه وبالعدة عقيب الطلاق وإن قلنا غير ذلك فأولى وعلى مذهب من يقول بالجزء إن كان الثاني جزءا واحدا فإن قلنا الطلاق عقيب لفظه والعدة مطابقة للطلاق أو قلنا الطلاق بآخر لفظه والعدة بعد حسب قرءا لان ذلك الجزء وقع فيه الطلاق وطابقته العدة أو صادفته العدة وتقدمه الطلاق في آخر لفظه وإن قلنا الطلاق بآخر لفظه والعدة تطابقه فأولى بذلك وإن قلنا الطلاق عقب لفظه والعدة عقيبه لم يحسب قرءا لأن الطلاق يقع في هذا الجزء ولا يبقى بعده شئ من الطهر للعدة

وإن كان بقي جزء ان اعتدت به قرءا على جميع هذه المذاهب فقد تكون العدة على بعض هذه المذاهب اثنين وثلاثين يوما وجزءا وهو أقل ما يمكن وذلك أن يطلقها فيطابق آخر طلاقه آخر الطهر وقلنا وقع الطلاق بآخر اللفظ وطابقه أول العدة فاقل العدة إذا نوبتان وزيادة واكثرها ثلاث نوب يوم وليلة وجزء وذلك إن يطلقها وقد بقي جزء من الطهر على قول من قال به ولا يحسب قرءا عند من أوقع الطلاق عقيب لفظه وجعل أول العدة عقيب الطلاق ثم تمضي نوبة حيض وطهر فيكون قرءا ثم ثانية يكون ثانيا ثم ثالثه قرءا ثالثا ثم يمضي يوم وليلة على قول من شرط ذلك وإن طلقها في طهر جامعها فيه فأطول العدة على أغلظ المذهب ثلاث نوب ويوم وليلة وطهر الاجزاء وذلك بأن يكون جامعها عاصيا في آخر الحيض وطلقها فاتفق آخر لفظه في أول جزء من الطهر وطابقه فنقول الطلاق بآخر لفظه وهو أول جزء من الطهر وفيه جماع وقلنا لا تعتد به وذلك طهر الاجزاء ثم تمضي نوبة فتعتد بالطهر قرءا ثم نوبة ثانية ثم ثالثة ثم يوم وليلة فهذا أكثر ما يمكن أن يكون عدة على أشد مذاهبنا ولا يخفى بما ذكرناه تفريع ما في المذاهب وإنما قصدنا بيان أقصى الغايتين في الأقل والأكثر على أقصى المذاهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية